في عدد 44 يقول الكتاب المقدس وكان مسلمه( يهوذا الاسخريوطي) قد أعطى رؤساء الكهنة والذين جاءو للقبض على يسوع علامة قائلا" الذي أقبله هو هو، أمسكوه وامضوا به بحرص" وللوقت تقدم اليه قائلا " ياسيدي، ياسيدي" وقبله. فألقوا عليه أيديهم وأمسكوه.  هل ياترى كان الجمع الذي جاء لكي يقبضوا على المسيح، يعرفون أن هذا هو يسوع شخصيا أم لم يكونوا يعرفوا؟ وأذا كانوا يعرفون، لماذا كان يلزم على يهوذا أن يعمل لهم علامة ويذهب ويقبله وما حدث بعدها؟

ممكن أسألك ما هو قصدك من السؤال. أو بمعنى أخرما هو السؤال الذي يليه الذي أنت تتمهدينه لهذا السؤال؟

 

 لن يخفى عليك انه هناك بعض الناس الذين يقولون ( الذين جاءوا ليقبظوا على المسيح) شتموه وعيروه وقبظوا على شخص اخر. وبعضهم قال أنهم قبضوا على يهوذا الاسخريوطي نفسه، أذ آلقى الله بشبه المسيح عليه. وهذا طبعا الذي جعلني أسالك السؤال الاول. هل كان الناس يعرفون انه هذا هو المسيح الذي هم أتين ليقبضوا عليه، أم لا؟ وأن كانوا يعرفونه، لماذا الزم على يهوذا أن يقبله؟

الناس الذين جاءوا ليقبضوا على المسيح، كانوا يعرفونه جيدا للاسباب الآتية:

o        يسوع كان شخصية معروفة ومشهورة. قضى أكثر من ثلاثة سنوات وثلث يتجول في البلاد مع تلاميذه ويعمل المعجزات علنا. وكان ايضا نبيا مبجلا، فلا يعقل ان احدا ما في أورشليم لم يكن يعرف يسوع له المجد.

o        الرب يسوع نفسه يقول لهم " كل يوم كنت معكم في الهيكل اعلم" فهو يكلم اناس يعرفهم ويعرفوه.

 

أذا لماذا ألزم على يهوذا أن يقودهم الى المكان الذي فيه المسيح، وان يعطيهم علامة انه هو هذا المسيح؟

الزم على يهوذا ان يقود الجموع الى يسوع  تبارك اسمه، هو ان يهوذا مان يعلم اين يجد سيده في مثل هذه الساعة من الليل. مكان يعلم خط سيره. فبعد العشاء الاخير معه، كان يعلم انه سيذهب الى جبل الزيتون مثلما يقول الكتاب كعادته. أي ان الرب يسوع كان معتادا ان يذهب الى هذه الضيعة. اما لزوم القبلة، فكانت لآن الجمع الذي كان مع يهوذا كان لهم هدف واحد. وهو القبض على الرب يسوع تبارك أسمه. وأن لزم الامر قهر تلاميذه أذا دافعوا عنه. كان الرب يسوع له المجد، واحد من أثني عشر رجلا. وهم كانوا يريدون ان يتمموا مهمتهم بأقصى سرعة خوفا من أنضمام العامة الى صف المسيح. وبالتالي فأن نزول عدد كبير من الناس على مجموعة مكونة من أثنا عشر رجلا للقبض على رجل واحد، كان أمرا شبه مستحيل. لذلك وضعوا الخطة أن رجلا واحدا منهم هو الذي يتقدم نحو السيد وتلاميذه ويعانق السيد. أي يلتصق به فيصبح من الواضح من لألتصاق الاثنين معا لبقية الرجال من هو الرجل المراد القبض عليه بأقل مجهود. وأسرع وقت وأبسط وسيلة وقد كان ما لهم ما ارادوا. فما هو رأيك أنت في اجابة السؤال الثاني؟ هل كان ممكن على الجمع ان يخطيء في معرفة السيد المسيح له كل المجد؟

 

في الحقيقة بالخطة المحكمة هذه، كلا. ليس من الممكن لهم أن يخطأوا في شخص السيد المسيح. لكن ايضا اريد ان اقول لك شيء. لو تخيلنا ان شخص الرب يسوع المسيح الان حاضن يهوذا الاسخريوطي، ويهوذا أيضا يحضنه. وهنا تدخل الله سبحانه وتعالى والقى شبه الرب يسوع على يهوذا، فاصبح يهوذا شبه السيد المسيح تماما. والجنود يندفعون في هذا المشهد ممكن ببساطة جدا ان الجند يقبضون على يهوذا، فلماذا الاصرار على أستحالة حدوث هذا الامر؟

 ان الأحباء الأئمة والمفسرين والعلماء المسلمين، أختلفوا في من هو المصلوب. وكلهم لديهم الحق لأن لهم عندهم نص يجب أن يثبتوه، وألافالعاقبة هي افضع مما يمكن أن يحتملها من يؤمن بهذا القول. وسبب ألاختلاف هو ان في كل شخصية أفترضها احدهم وقال انها صلبت بدل المسيح له كل المجد، كانت هناك بعض الاشكالات غير القابلة للحل. وسأحصر اجابتي في رأيين احدهم رأي انا الشخصي واللأخر رأي الآمام الرازي. وهو من أكبر وأقدر علماء أحبائنا الاسلام.

 

ما هو الاساس الذي أنت بنيت عليه رأيك في هذا الموضوع ؟

في الحقيقة هناك أساس واحد وهو أقوى واثبت أساس ممكن ان يوضع لهذه الحقيقة. وهو اساس الكلمة النبوية التي هي أثبت ، أي كلمة الله سبحانه وتعالى( الكتاب المقدس) والحقيقة اننا لسنا في حاجة لآثبات مايقوله المولى تبارك اسمه. فأن القدير جلت قدرته كتب في كتابه المبين، أن المسيح يسوع تبارك اسمه قد صلب فدية ونيابة عن العالم أجمع. لكي لايهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. أذن فالمسيح قد صلب وقد مات. لكن لو احدا قال كلا لآن كتابكم محرف، فهل حرف المسيحيون قصة الصليب. كان لابد لهم أن يغيروا هذه الحادثة التي تصور مسيحهم ونبيهم بالضعف والخنوع. وكان يجب أن يجعلوا منه بطلا أستطاع أن يقهر مسلمه والقابضين عليه. ولكن ترك هذه القصة في كتاب الله، الانجيل لاكبر دليل على حفضه من أيدي المحرفين.

 

هل هناك ياترى حقائق توضح أستحالة ان يكون المصلوب هو يهوذا الأسخريوطي؟

هناك الكثير. هناك بعض الادلة المنطقية وهي:

o        لماذا لم يصرخ يهوذا  الاسخريوطي صرخة مضلوم مغلوب على أمره. ويحاول ان يفهم القابضين عليه أنه ليس المسيح بل يهوذا. لم يكن يعلم انه اخذ شبه المسيح لانه لم اعتقد أنه كان معه مرآة حتى ينظر فيها، بل البديهي والمنطقي ان يهوذا يكتشف أن الناس الذين جلبهم لآجل القبض على المسيح يسوع تبارك اسمه ، تحولوا ضده وهو لايفهم السبب. وهذا كان يجب ان يجعله ان يقاومهم وهذا لم يسمع في الكتاب.

o        هل قام يهوذا بتمثيل دور سيدنا المسيح وهو يكلم الناس الذين جاءوا ليقبضوا عليه بكل هدوء امام رؤساء الكهنة وامام شهود الزور. وكان رؤساء الكهنة يطلبون منه ان يتكلم ويدافع عن نفسه وهو صامت. وهل ظل صامتا حتى الى الصليب. وهل مثل دور سيدنا المسيح وهو يكلم والدته القديسة العذراء مريم من فوق الصليب.

o        أن كان الله قد القى صورة المسيح على يهوذا الاسخريوطي، فهل القى صورة يهوذا الاسخريوطي على المسيح لآن المشهد كان فيه شخصين أثنيين فقط. واحد يقبل الاخر. واحد منهم يهوذا وواحد منهم الرب يسوع تبارك اسمه. فهل أخذ الاثنيين صورة المسيح ام تبادلا الشبه. شيء أخر، ان كان يهوذا الاسخريوطي هو الذي صلب، فمن هو الشخص اذي حاول ارجاع الفضة للكهنة. ومن هو الذي مضى وشنق نفسه. هل هو السيد المسيح له كل المجد، ام شخص ثالث القى الله عليه شبه يهوذا الاسخريوط. شيء أخر أيضا. اين ذهب السيد المسيح في حادثة الصلب لو كان يهوذا هو الذي صلب. وهل يهوذا هو الذي نظر الى بطرس الرسول معاتبا عندما أنكرانه يعرف السيد المسيح أمام احدى الجواري. شيء اخر ايضا. من هو الذي قام من الاموات في اليوم الثالث. هل كان يهوذا الاسخريوطي. وهل ظل شبه السيد المسيح مطبوع عليه وظل يمثل دور المسيح في ظهوراته المختلفة. ولو قلنا كلا، دور يهوذا انتهى عند الصليب. نسأل لماذا اذا قام في اليوم الثلث وظهر للمريمات والرسل. وأن جاوب أحد وقال ان الذي زارهم هو سيدنا المسيح، يطرأ سؤال أخر. الكتاب يقول ان الشخص الذي قام من بين الاموات هو الذي صلب. لآن آثار المسامير كانت ظاهرة في يديه ورجليه. ومكان الحربة في جنبه. فلو كان الرب يسوع هو الذي ظهر مرة ثانية كأنه هو الشخص المقام من بين الاموات، فمن أين جاءت الجروح في يديه ورجليه وجنبه؟

o