|
في المرة
السابقة اتبعنا
احداث الصليب
من البداية ولغاية
الجزء الذي قال
فيه الرب يسوع
له كل المجد لتلاميذه
، ان نفسه حزينة
حتى الموت وطلب
من الله الآب
ان أمكن ان فليعبر
عنه كأس الموت.
واليوم يادكتور
ناجي ممكن حضرتك
تلخص لنا أحداث
الصليب لغاية
هذه النقطة؟ درسنا
في المرة السابقة
موضوع خيانة
أحد تلاميذ الرب
يسوع له كل المجد،
وأتفاقه مع رئيس
الكهنة والحكم
عليه. ثم ممارسة
الرب ووضعه لفريضة
كسر الخبز وأعطاء
هذه الفريضة
أبعادها الروحية
الصحيحة. وبعدها
تكلمنا عن ذهابه
الى ضيعة جسثيماني
وحزنه واكتئابه
وطلبه من الآب
أي الله الواحد
الجالس على العرش،
أنه ان امكن فليعبر
عنه كأس العذاب
والمرار والموت.
لكن الرب يسوع
المسيح وضع شرطا
لتحقيق هذا الطلب
وهو لتكن ولتتم
مشيئة الله وليس
مشيئته هو كأنسان.
وتكلمنا عن نقطة
مهمة وهي لابد
من معرفة ان الرب
يسوع له كل المجد،
كان هو الله سبحانه
المتجسد في جسد
المسيح. أي ان
هناك عنصر الهي
لاهوتي وعنصر
أنساني او ناسوتي.
وهذا العنصر
او الجسد الانساني
هو الذي كان يحزن
ويكتئب ويصلي
وغيره. اما العنصر
الالهي او جوهر
الله في المسيح،
فهذا قائم بذاته
منزه عن كل ملموس
او محسوس.
الرب يسوع
له كل المجد يقول
عنه عدد 33 من اصحاح
14 من الانجيل
بحسب القديس
مرقس، أنه اخذ
تلاميذه الاثنا
عشر لان يهوذا
لم يكن معهم وذهب
الى ضيعة جسثيماني
وقال لهم" اجلسوا
هاههنا حتى اصلي.
واخذ معه بطرس
ويعقوب ويوحنا
وأبتدأ يحزن
ويكتئب وطلب
منهم ان يسهروا
ويصلوا لئلا
يدخلوا في تجربة"
وقال لهم" اما
الروح فنشيط
واما الجسد فضعيف"
ممكن حضرتك تعطينا
توضيح عن هذا
الجزء؟ في
هذا المقطع الصغير
من كلمة الله
التي انت ذكرتيها
ياجانيت، هناك
عمق وبعد كبير
ودروس رائعة
كثيرة. فهنا نرى
بأن تلاميذ المسيح
له كل المجد،
بالرغم من عدم
تفريق المسيح
بينهم ومحبته
لهم جميعا بقدر
متساوي. لكن كان
هناك دائرة اقرب
ايه ملتصقة به
أكثر من غيرها
وهما بطرس ويعقوب
ويوحنا. وهؤلاء
كان الرب يأخذهم
معه فقط في أحداث
عديدة. فمثلا
كما جاء في الحادثة
المعروفة بالانجيل
بحادثة التجلي
وغيرها. ونرى
أيضا ان الام
الرب يسوع النفسية
وحزنه على ماكان
يمر به من عذاب,
لم يمنعه من أستكمال
تعليمه لتلاميذه
حتى قبل الصليب
بدقائق معدودة.
فهنا يكلمهم
عن أهمية السهر
والصلاة.
ماهو المقصود
بالسهر هنا،
هل ياترى كان
الرب يسوع يقصد
هنا ان تلاميذه
يسهروا معه ولايناموا؟
المقصود
بالسهر هنا هوالسهر
بكلا معنييه،
الروحي أي النقطة
الروحية وتمييز
الامور بطريقة
صحيحة وعدم الغفل
والتهاون الروحي.
وأيضا مقصود
به في هذا المقام
عدم النوم الطبيعي
او الاستمرار
في الاستيقاظ.
هذا يعني ان الرب
يسوع كأي انسان
لما كان يمشي
كان يتعب. كما
قلنا ان عند الصليب
كان حزين ومكتئب
وكان محتاج لاحد
ان يصلي معه ويشدده
ويشجعه. وليس
هذا فقط بل كان
محتاج لاحد ان
يصلي معه ويقويه.
فالكتاب يقول
ان الملائكة
جاءت لتقويه.
واكرر اننا هنا
لسنا نتكلم عن
الجزء الالهي
او طبيعة الله
او جوهر الله
في المسيح لان
هذا لايتعب ولايحتاج
لمن يقويه بل
هو كلي القدرة
والقوة.
لماذا
لم يساعد جوهر
الله في المسيح
او الله سبحانه
وتعالى، المسيح
في تحمل الام
الصليب وعبور
الكأس عن الرب
يسوع المسيح.
الم يكن بالاولى
ان تأتي المساعدة
من الله؟ كما
قلت ان أحداث
الصليب لم تكن
تمثيلية يؤديها
المسيح، بل كانت
حدث اليم وكبير
كان لابد للسيد
المسيح من أجتيازه
دون ادنى تدخل
او مساعدة من
الله سبحانه
و تعالى للسيد
المسيح. فالله
الآب هنا بالرغم
من حبه للبشر
ومحبته التي
بلا حدود للسيد
المسيح، كان
الله هنا في مقام
الديان العادل
الذي كان لابد
له من أخذ حساب
الخطية كاملة
من شخص السيد
المسيح له كل
المجد على الصليب.
فلو ساعد الله
سبحانه وتعالى
المسيح في تحمل
الام الصليب،
يكون الرب يسوع
له كل المجد لم
يدفع عقاب الخطية
كاملة. وبالتالي
يضل العدل يطلب
الانسان ان يدفع
حساب خطيته ولكانت
قصة الصليب تمثيلية
لاقيمة. لكن من
الواضح من نداء
الرب يسوع المسيح
مخاطبا اللاب
عندما قال" الهي،
الهي لماذا تركتني؟"
ان الله الآب
لم يساعد الرب
يسوع أطلاقا
على تحمل الصليب.
وبذا فالمسيح
تحمل جميع عقاب
خطايانا لمي
يفدينا وحده.
لماذا
لم يسهر تلاميذ
الرب يسوع وشجعوه
في المحنة التي
هو يمر بها؟
الحقيقة
نحن نشكر الرب
جدا لآن أي احد
من التلاميذ
لم يساعده في
المحنة التي
مر بها وفي تحمل
احداث الصليب
منذ بدايتها.
وأن الكل كانوا
نيام وهو يصارع
في جسثيماني.
ثم كلهم تركوه
وهربوا، لماذا؟
حتى لايدعي احد
القديسين او
التلاميذ انه
ساهم ولو بقدر
بسيط في خلاص
الانسان. وبالتالي
يبقى الرب يسوع
المسيح له كل
المجد، وحده
المخلص الوحيد
لنا من خطايانا
والوحيد الذي
دفع وتحمل عقاب
أثامنا. ويصبح
كما قال الكتاب
" هو خلاصنا"
وهو الطريق الوحيد
الى السماء. وهو
له كل المجد الشفيع
الوحيد أمام
الله. وبأختصار
هو الكل في الكل.
أما لماذا أخذ
التلاميذ هذا
الموقف. هم كانوا
نيام عيونهم
ثقيلة بشر لما
بيحل النوم عليهم
ينامون.
ما هي بقية
الدروس الموجودة
في هذا المقطع؟
ان
الرب يسوع تكلم
عن أهمية السهر
وأيضاعن أهمية
الصلاة. فكان
يعلمهم ان الصلاة
تقيهم شر التجارب
وتتصدى لعدو
الخير وهو المجرب
ووضع لهم شرح
بسيط للمعركة
التي دائما تدور
بين روح الانسان
وتطلعاته الروحية
وبين جسده أي
جسد الانسان،
او الطبيعة الجسدية
التي قال عنها
الكتاب في مكان
أخر انها تصارع
ضد الروح. وقال
لهم ان السهر
واليقظة الروحية
والصلاة تجعل
الروح نشيط. وبذلك
يستطيع أن يقاوم
طبيعة الجسد
وهذا متوافق
تماما مع القول
أنه بالروح تميتون
أعمال الجسد.
سؤالي
الاخير هو ان
الرب يسوع المسيح
قال لتلاميذه
ثلاث مرات أسهروا
وكل مرة يرجع
يراهم ينام. وفي
أخر مرة قال لهم
ناموا وأستريحوا.
وبعدها قال لهم
ناموا الان وأستريحوا
وبعدها قال لهم
في نفس الوقت
قوموا لنذهب.
ما هو معنى هذا
الكلام؟ في
الثلاث المرات
الاولى التي
قال فيها أسهروا
وصلوا، كان يريد
ان يعلمهم كما
قلنا أنه كان
لابد لهم ان يسهروا
ويصلوا من أجل
أنفسهم ضد مكايد
وتجارب أبليس.
وعندما أقترب
موعد مجيء مسلمه
والجنود لقبضوا
عليه قال لهم"
ناموا الان واستريحوا"
أي ان الفترة
التي كان يجب
فيها أن تسهروا
معي وتصلوا قد
أنتعت ولم يساعدني
فيها أحد. واخيرا
طلب منهم ان يقوموا
ليذهب الى مسلمه
لذلك قال" هوذا
الذي يسلمني
قد أقترب" وانا
أريد ان اقول
أن الرب يسوع
المسيح، كان
وكأنه يرى شريطا
سينمائيا أمامه
يصور فيه كل ما
حدث. وهو يصلي
كان يعلم ان مسلمه
ذهب الى اليهود
وأنهم أتيين
ليقبضوا عليه.
فهو علام الغيوب.
ولو أراد الرب
يسوع ان يهرب
من هذا الموقف،
لآستطاع في منتهى
السهولة قبل
مجيئهم اليه
ولم يكن في أحتياج
ان يلقي شبهه
على أحد. بل هو
الذي قرر الذهاب
الى الصليب طوعا
وأختيارا ليفديني
ويفدي كل خاطيء
مثلي. |