اليوم يادكتور ناحي احب ان اسألك عن الذي جاء في عدد 12 من الاصحاح 14 من الانجيل بحسب القديس مرقس وبالتحديد العبارة التي تقول وفي اليوم الاول من الفطير حين كانوايذبحون الفصح. فمن الممكن أن تقول لي ما هو المقصود بالفصح؟

عيد الفصح عند اليهود هو واحد من اهم واشهر الاعياد ونقرأ عنه في سفر الخروج في الاصحاح 12 لما كلم الله سبحانه وتعالى عبده ونبيه موسى وطلب منه ان يذبح كل شعب اسرائيل في كل اسرة وعائلة شاة ذكر ابن سنة، يؤخذ من الخرفان والمواعز وفي اليوم الرابع عشر من الشهر ليذ بحوا كل جمهور جماعة اسرائيل في العشية ويأخذون من الدم ويجعلونه على القائمتيين والعتبا العليا في البيوت التي يأكلونه فيها ويأكلون الحم تلك الليلة مشويا بالنار مع فطير على اعشاب مرة. وهذه كلها رموز وضلال في العهد القديم شرحت ووضحت في العهد الجديد او" الانجيل"

 

ماهو معنى كلمة فصح وما الذي دعا المولى عز وجل ان يطلب من بني اسرائيل ان يعملوا هذا الفصح، وما هي دلالة او معنى رش دم خروف الفصح على الباب من الخارج؟

كلمة فصح هي كلمة عبرية معناها عبور وحادثة الفصح كانت لما الله اراد ان يعبر شعب اسرائيل ويذهب الى أرض كنعان. والذي دعا المولى القدير ان يطلب من بني اسرائيل في ارض مصر ان يذبحوا هذا الفصح هو ان الله سبحانه وتعالى اراد ان يخرج بني اسرائيل ضرب المولى القدير مصر بعشر ضربات حسب رواية التوراة والانجيل وليست تسعة كما يظن البعض وكانت الضربة العاشرة هي ان ملاكا مهلكا كان مزمع ان يعبر في كل أرض مصر ويضرب جميع الابكار أي الولد الاول او الاكبر لكل عائلة مصرية وحتى ابكار البهائم. ووضع الله سبحانه وتعالى علامة لهذا الملاك المهلك وهي الدم.  دم هذا الخروف خروف الفصح وطلب ان توضع علامة الدم كان لايمكنه ان يدخل البيت ولايميت البكر فيه بل كان يعبر يعمل عملبة عبور عن هذا البيت. هذا ما دعا المولى عز وجل ان يطلب من بني اسرائيل صنع هذا الفصح.

 

الحقيقة انا لا استطيع ان افهم كيف ان هذا الملاك لم يستطع ان يفرق بين بيوت المريين وبيوت الاسرائيليين الابعلامة الدم فقط؟ ولماذا لم يستطيعوا ان يضعوا علامة ثانية غير الدم؟

الدم لم يكن فقط لمجرد وضع علامة على الباب حتى يعرف بها الملاك المهلك بيوت المصريين والاكان كما قلت ياجانيت انه ممن ممكن ان يختار أي علامة ثانية غير الدم. لكن استخدام الدم هنا بهذه الحادثة او هذا العيد دلالات روحية جدا فمثلا، هذا الدم بوضعه على الباب لابد ان يذبح شاة او خروف بريء لاذنب له ولا دخل له في قصة خروج شعب اسرائيل من ارض مصر. وفي هذا اشارة للفداء أي موت الشاة بدلا عن موت البكر او نيابة عنه فأن لم يذبح الشاة كان لابد ان يهلك الابن البكر وهذا قضاء الله ولارد لقضاه وهذا واضح في مختلف الممارسات في معظم اديان العالم.

 

هل كل ديانات الارض او على الاقل الديانات الكبرى الثلاثة ذكر فيها عن شيء عن هذا الفداء. انا اعرف مثلا ان الاخوة المسلمين لايؤمنون بالفداء وهم يرون ان لا داعي له.

دعيني ارجع بك للتاريخ قبل بداية ظهور أي دين لقصة تقديم هابيل الصديق واخيه قايين ذبيحة لله تبارك اسمه. فالكتاب المقدس يذكر في سفر التكوين ان هابيل قدم لله قربانا او تقدمة من ابكار غنمه وسمنها أي افضل الغنم. فنظر الرب وقبل تقدميه وهي التقدمة التي فيها ذبح ودم، واما قايين فقدم لله سبحانه وتعالى قربانه من ثمار الارض لكن الله لم يقبل تقدمة قايين.  فالاثنين ارادوا ان يرضوا المولى القدير وان يقدموا له تقدمة لكنه تعالى قبل الذبيحة وابكار الغنم ورفض ثمار الارض اما بالنسبة للديانات الثلاثة فاليهودية والمسيحية والاسلام جاء فيها ذكر الفداء وموت الكبش او الخروف نيابة عن الانسان. وقد ذكر في الديانات الثلاث قصة نبي الله ابراهيم فقد قيل عن ابراهيم انه بعد ان اهم بقتل ابنه ناداه صوت من خلفه ان يرفع عن الغلام. وفي رواية اخرى " وناديناهان يابراهيم قد صدقت الرؤيا وان كذلك بنذر المحسنيين ان هذا لهو البلاء المبين وفديناه بذبح عظيم" وهناك في اليهودية عيد الفصيح الذي نحن بصدده وعيد القيامة أي موت السيد المسيح وقيامته عند المسيحيين وعيد الاضحى لدى المسلمين الذي قيل فيه "فصل لربك وانحر" يعني الاديان الثلاثة التي جاء فيها ذكر للفداء.

 

لماذا الدم، بعض الناس يقولون لماذا تصورون الله اله دموي يحب ان يرى الدم وانه لايغفر للانسان الابعد ان يفديه بدمه؟

كما قلت ان الدم بيدل على انه هناك ذبح او نحر او ذبيحة. والدم بالذات هو المطلوب لان الكتاب المقدس يقول ان نفس الانسان في دمه وايضا نفس أي كائن من الحيونات هي في دمه. فسفك الدم يعني موت الانسان او الحيوان ولآن الملاك المهلك اتى لكي يهلك ويميت الابن البكر في كل عائلة، فكان لابد ان اخر يفديه او يموت بدلا عنه أي يسفك دمه بدلاعن دم هذا الابن. وقد حدد لهم المولى القدير دم خروف الفصح فكان يرش الدم على باب بيته من الخارج كان كأنه يقول للمولى سبحانه وتعالى عدة اشياء اولا: كأنه يقول انا مولاي أقبل طريقتك في فداء لأبني البكر ان افديه واذبح عنه هذا الشاة.  وأيضا يقول انا اضع هذا الدم على الباب اعلانا لقبول فداء ابني او نفسي وانا احتمي من الملاك المهلك في قبولي لعمل هذا الدم وأشياء اخرى كثيرة يدل عليها هذا الدم.

 

هل هناك علاقة دم المسيح له المجد والاحداث المصاحبة له في هذا التوقيت بالذات وهو توقيت عيد الفصح عند اليهود؟

الحقيقة انه لم يكن للرب يسوع ان يموت في توقيت أخر لآن السيد المسيح تبارك أسمه كان هو الشرح او التوضيح والمثل الحقيقي الذي تحققت فيه كل رموز هذا الفصح. والعهد الجديد يعلم بكل صراحة ووضوح ان المسيح بالنسبة لنا تماما كخروف الفصح عند اليهود. وهذا واضح من وصف خروف الفصح عند اليهود انه لابد ان يكون بلا عيب.  وواضح ان السيد المسيح هو الوحيد بين كل من عاش على الارض الذي لم يعمل خطية ولم يكن في فمه غش. فهو لم يحتاج الى من يغفر له ذنبه او يكفر عنه وزره وهو الوحيد الذي لم يستطع ان يمسه الشيطان وهو الوحيد ايضا الذي قيل عنه " وجيه الدنيا والاخرى" وجاهة الدنيا تعني عصمته منذ مولده وحتى رفعه.  ووجاهة الاخرى تعني قبول شفاعته التابعية وهو ايضا من مات وسفك دمه من اجل الاخريين فداء ونيابة عنهم.  فأرضى عدالة الله وغيرها من العلامات التي تحققت فيه تبارك اسمه.  لذلك كان يجب ان يموت تبارك اسمه في وسط احداث عيد الفصح اليهودي.