|
عدد 45 من الإصحاح
15 من الإنجيل
بحسب القديس
مرقس يقول "ولما
عرف – بيلاطس- من
قائد المئة،
وهب الجسد ليوسف"
. ما الذي عرفه
بيلاطس من قائد
المئة وجعله
ان يهب الجسد
ليوسف الذي من
الرامة؟ عرف بيلاطس
وتأكد من قائد
المئة أن الرب
يسوع فعلاً قد
مات و كان لابد أن يتأكد
بيلاطس منه حتى
يأمر بإنزال
جسد الرب يسوع
المسيح والمصلوبين
معه قبل ما يعطى
الأمر بإنزالهم.
لأنهم لو أنزلوا
شخص حي عن الصليب
كان يعتبر إهانة
كبيرة للجنود
الرومان وكان
هذا معناه تقصيراً
في تأدية واجبهم،
وكان حكم العسكري
الذي يتهاون
في سجين أو مصلوب
بحيث يوجد حياً
بعد صلبه أو حراً
أثناء مدة سجنه،
كان لابد أن يحكم
على العسكري
المنوط بحراسته
أو صلبه بالموت
المحتم دون أدني
تردد. كيف
تأكد قائد المئة
أن الرب يسوع
المسيح فعلاً
قد فارق الحياة؟
لما كان اليهود
مستعجلين لإنزال
جسد الرب يسوع
المسيح والمصلوبين
معه من على الصيب
وحتى يتأكد الجند
أن الثلاثة قد
ماتوا فعلاً
جاء العسكر وكسروا
ساقي اللصين
اللذين صلبا
مع يسوع. وطبعاً
كسر سيقانهم
كان حتى يسرعوا
بنزيف الدم من
الكسر فيموتوا
سريعاً لئلا
يدخل عليهم يوم
السبت، أي تغيب
شمس يوم الجمعة
وهم لا زالوا
على الصليب فتتنجس
الأرض كما قلنا
في الحلقة السابقة.
لكن لما عندما
جاءوا ليكسروا
رجل الرب يسوع
المسيح كما عملوا
مع اللصوص وجدوه
قد مات. لكن لزيادة
التأكيد أنه
مات ضربه أحد
العسكر الرومان
في جنبه بحربه
شقت جنبه شق يكفي
لأن يدخل أحد
البشر يده في
جني الرب يسوع
فنزل من جنبه
الكريم دم وماء. اين ذكرت هذه
القصة لأنها
غير مذكورة في
الإنجيل بحسب
القديس مرقس،
ولماذا لم يذكرها؟ قصة كسر سيقان
المصلوبين مع
الرب يسوع المسيح
وطعنه له المجد
بالحربة في جنبه
مذكورة في الإصحاح
19 عدد 34 من الإنجيل
بحسب القديس
يوحنا. أما لماذا
لم يذكرها الوحي
في الإنجيل بحسب
القديس مرقس،
هو لأن المولى
سبحانه وتعالى
كان يخاطب فئة
من الناس آمن بهرطقة
من الهرطقات
أن الرب يسوع
المسيح له المجد
لم يكن له جسد
حقيقي كأي إنسان
بل كان كالشبح
يسير فلا يترك
أثر على الأرض
وبالطبع هذا
ما لا تؤمن به
كافة الأديان
وليست المسيحية
فقط. أما في الإنجيل
بحسب القديس
مرقس فكان
الوحي يذكر
حقائق بسيطة
دون الدخول في
التفاصيل الدقيقة
للحدث. هل هناك أدلة
أخرى تؤكد موت
المسيح على الصليب
قبل أن ينزلوه
منه؟
إلى جانب الأدلة
التي ذكرتها
أقول أن نزول
دم وماء من جنب
الرب يسوع يدل
على حقيقة موته
المؤكد قبل نزوله
من على الصليب.
لأن عزل الدم
من الماء أو ترسيب
كرات الدم الحمراء
وتجمعها وانفصالها
عن الماء أو ما
يعرف في الطب
بالمصل المائي
أو البلازما،
لا يمكن أن يحدث
داخل الإنسان
الحي أبداً ولا
يحدث بداخل جسم
الإنسان إلا
إذا كان ميتاً
وهذا ما حدث مع
السيد تبارك
اسمه. لماذا يؤكد
الإنجيل بكتاباته
الأربعة بموت
الرب يسوع المسيح
قبل أن ينزل منه
مع أنه شئ طبيعي
ومعروف أن الرومان
لن يصلبوا احد
وينزلوه عن الصليب
إلا بعد أن يتأكدوا
أنه مات فعلاً
؟ لم يترك الوسواس
الخناس فرصة
إلا وشكك البشر
في عملية صلب
الرب يسوع المسيح
تبارك اسمه. وهذه
هي حربه الأولى
مع كل من يحاول
الإيمان بالرب
يسوع المسيح
وتفنن البشر
والكتاب في محاولة
كي الحقائق حتى
صدرت أحدى النظريات
تقول: أن الرب
يسوع المسيح
لم يمت على الصليب
بل أغمى عليه
وصاحب هذه النظرية
لا يؤمن بالطبع
أن المسيح مات
على الصليب. وحاول
تفسير الكلمات"
ما قتلوه وما
صلبوه لكن شبه
لهم" وإذ لم يجد
مفر من الاعتراف
بأن الرب يسوع
المسيح قد صلب
وهذا ما تؤكده
عشرات الأدلة
الأثرية والروحية
والتاريخية
والمنطقية وغيرها،
نادى بنظرية
الإغماء وقال
أنه ليس المقصود
بما قتلوه وما
صلبوه أن المسيح
له المجد لم يعلق
على الصليب،
بل المقصود أنه
لم يمت على الصليب.
فكلمة ما صلبوه
هنا تعني ما قتلوه
أو ما أماتوه
وبالتاكيد فهذا
لاينفع أن تكون
العبارة وما
قتلوه وما قتلوه،
أم وما قتلوه
وما أماتوه لأنه
تكرار غير منطقي.
لذلك لم يستطع
ان يقول أن المسيح
لم يصلب. وايضا
لم يستطع ان
يقول أنه نزل
عن الصليب حي
امام كل الناس،
قال أن الرب يسوع
المسيح أغمي
عليه وانزلوه
من على الصيب
مغمى عليه. ان كان مغمى عليه
أو في غيبوبة،
ما الذي جعله
يستيقظ وكيف
اكتشفوا المشاهدين في هذه الحادثة
أنه كان مغمى
عليه تبارك اسمه،؟ يقول
هذا الكاتب أن
ضرب الرب يسوع
المسيح بالحربة
في جنبه هي التي
جعلته يستيقظ.
وهذا أمر غير
قابل طبعاً للتصديق
لأنه لو أن الرب
يسوع المسيح
أغمى عليه من
كترة التعب والإرهاق
ونزف الدم، فان
كانت الحربة
التي زادت من
نزف دمه والتي
بينت أن كرات
الدم الحمراء
في جسمه انفصلت
عن السائل الذي
تجري فيه، كيف
تكون هي التي
ايقظته؟ وان
كان قد استيقظ
على الصليب،
لماذا لم يقاوم
وقال للناس الذين
كان يكفنوه أنه
حي وطلب ان لا
يضعوه في القبر؟
وأن كان قد استيقظ
في القبر فهل
استطاع ان يدحرج
الحجر الكبير
الذي كان موضوعا
على باب القبر؟
وهل قدر أن يهرب
ويتغلب على ال
16 عسكري الذين
كانوا يحرسوا
القبر؟ وأن استطاع
ان يهرب منهم
بدون ما ان يروه،
كان من الطبيعي
أنه كان سيذهب
للبيت الذي كانت
فيه والدته القديسة
العذراء مريم
ويوحنا تلميذه.
وأن كان ذهب لهم،
ما الذي جعلهم
ان يذهبوا الى
القبر؟ وإصحاح
16 من الإنجيل
بحسب القديس
مرقس كما في روايات الإنجيل
الأربع أن تلاميذه
قبلوه أمام القبر
بعد قيامته. فلو
كان مغمى عليه
واستيقظ سواء
على الصليب أو
في القبر كان
حتما سيختفي
من مكان القبر
حتى لا يكتشفه
اليهود ويقتلوه.
فكل هذه التحاليل
المنطقية لم
يفكر فيها منشئوا
نظرية الإغماء.
لكن كل الذي هم
يطلبون هو ان
يثبتوا أن المسيح
لم يمت نيابة
عن البشر. أما
إذا عرف مؤلف
نظرية الإغماء
أن الرب يسوع
المسيح تبارك
اسمه كان مغمى
عليه بعد 1900 سنة
من صلبه أو كيف
اكتشف الناس
الذين كانوا
مشاهدين لحادثة
الصلب أن المسيح
له المجد كان
مغمى عليه، فهذا
لم يوضحه منشئ
هذه النظرية. بعدما
انتهينا من دراسة
قصة الصليب هذه
الدراسة التفصيلية،
فهل لديك اي تعليق
فيما يتعلق بحادثة
الصليب؟ في نهاية
دراسة قصة صلب
المسيح أحب أقول
لكل أخ واخت كريمة
أن صدقت أن الرب
يسوع المسيح
صلب نيابة عنك
ليفديك من خطاياك
ويغفر لك ما تقدم
من ذنبك وما تأخر
وأنه وحده له
المجد هو الطريق
الوحيد للسماء
وليس اسم آخر
قد أعطي بين الناس
به ينبغي أن نخلص،
ربحت الحياة
الدنيا والآخرة.
وصرت للمولى
القدير من المقربين
وصرت من الذين
لا خوف عليهم
وهم لا يحزنون.
وإلا فحق عليك
عذاب القبر والنار،
وكنت في الآخرة
من الخاسرين.
فافتح قلبك لرب
العباد وقل له
آمنت بما أنزل
إلى موسى وإبراهيم
وأسحق ويعقوب
والمسيح وأني
له من التابعين
فارحمنى يا أرحم
الراحمين. |