|
يقول
الوحي” ولما رأى
قائد المائة
أنه صرخ هكذا
واسلم الروح
قال حقاً كان
هذا الإنسان
ابن اللـه” وسؤالي هو ما
الذي جعل قائد
المائة يقول
هذه العبارة؟ هناك عدة أمور
حدثت عند الصليب
أكدت لقائد المئة
وهو الرجل ذو
المركز الكبير
والمسئول عن
مائة جندي معه
وهم جميعاً بالطبع
في منتهى القسوة
والوحشية، هذه
الأمور أكدت
لهذا الرجل أن
المسيح يسوع
تبارك اسمه هو
ابن اللـه، أي
اللـه الظاهر
في الجسد. أذكر
منها على سبيل
المثال أن الرب
يسوع له المجد
كان مختلفاً
عن كل من رآهم
هذا القائد معلقين
على صليب من قبل
فكل محكوم عليه
بالصلب لا بد
وأنه يكون شخص
مجرم لا يعرف
ولا يخاف اللـه
ولا تخرج منه
في لحظات إعدامه
سوى كلمات الشتيمة
والسب والنقمة
على صالبيه. وأما
سيدي تبارك اسمه
فلم تخرج من فمه
سوى كلمات النعمة،
فأسمعه يقول
للـه سبحانه
وتعالى عن صالبيه"
ياأبتاه أغفر
لهم لأنهم لا
يعلمون ماذا
يفعلون" ومن
يعلق على الصليب
في لحظات الإعدام
لا بد أن يشرب
خل ممزوج بمرارة
لكي تخفف آلامه،
أما سيدي يسوع
المسيح تبارك
اسمه فرفض تخفيف
آلامه ليذوق
الموت بنعمة
اللـه لأجل كل
واحد من البشر
ومن يموت مصلوباً
لا يهتم بالآخرين
بل لا بد له أن
يندب حظه العاثر
ونهايته الأليمة.
هذا حتى في حالة
لو كان برئ، أما
السيد له المجد
فنسى نفسه في
آلام الآخرين،
وقال لأحد الذين
صلبوا معه" اليوم
تكون معي في الفردوس"
كما أوصى أمه
بأحد تلاميذه
لكي يعتني بها
وهو على الصليب،
وغيرها من الأمور
الكثير. هل من الممكن
ان تذكر لنا بعض
الأمور الأخرى،
فالحقيقة أنا
ارى أن هذه نقطة
خطيرة، أن قائد
المئة وهو شخص
روماني فظ وقاسي
يتأثر كل ذلك
التأثر حتى يشهد
أن الرب يسوع
المسيح كان حقاً
ابن اللـه؟ من الأمور
الثانية التي
أدت إلى اعتراف
قائد المائة
أن الرب يسوع
هو ابن اللـه
ما حدث من ظلمة
على وجه الأرض
من الساعة السادسة
إلى الساعة التاسعة.
أي من الساعة
الثالثة ظهراً
إلى السادسة
بعد الظهر بتوقيت
الشرق الأوسط
الآن، أي في وضح
النهار، ثم الزلزلة
التي حدثت في
ذلك الوقت. ويقول
القديس متى بالوحي
المقدس عن الحراس
لما رأوا الزلزلة
وما كان خافوا
جداً وقالوا"حقاُ
كان هذا ابن الله"
وشئ آخر وليس
أخير أن المحكوم
عليه بالإعدام
كان لا بد له أما
أن يجدف على المولى
القدير سبحانه
وأما أن يطلب
منه العون، أن
يتدخل ويساعده
أو ينهي حياته
بسرعة حتى لا
يستمر في عذاب
الصلب لمدة طويلة.
وبالطبع لن يكلم
هذا المؤمن المصلوب
اللـه سبحانه
وتعالى على أنه
أبيه لكن الرب
يسوع المسيح
على الصليب كان
يتحدث إلى الله
الآب فبعدما
طلب العفو والصفح
لصالبيه كما
قلنا كلم الله
الآب قائلاً"
إلهي إلهي
لماذا تركتني؟"
ثم يقول له " ياابتاه
في يديك استودع
روحي" في كل هذا
لم يخطئ سيدى
ولم يكن في فمه
غش، لذلك شهد
عنه رئيس المئة
بأنه حقاً كان
ابن اللـه. وبالطبع
لو كان الذي صلب
هو أي شخص آخرغير
الرب يسوع المسيح
لما استطاع أن
يمثل كل هذا الدور
على الصليب كما
ذكرت سابقاً. في عدد 42 من إصحاح
15 يقول" ولما كان
المساء، إذ كان
الاستعداد أي
ما قبل السبت
جاء يوسف الذي
من الرامة مشير
شريف وكان هو
أيضاً منتظراً
ملكوت الله فتجاسر
ودخل إلى بيلاطس
وطلب جسد يسوع" دكتور ناجي،
ماهو موضوع الاستعداد،
أي ما قبل السبت؟ جرت العادة
أن يترك المصلوب
على الصليب عدو
أيام حتى ينتن
وتأكل منه طيور
السماء ليكون
عبرة للآخرين.
ولذلك كان عادة
لا يتم تنفيذ
الحكم بالصلب
في يوم الجمعة،
لأن الشريعة
اليهودية تقتضي
بأن ترفع أجساد
المصلوبين عن
الصليب قبل حلول
السبت المقدس
لكي لا تحل بأرضهم
المقدسة لعنة
الجثث المصلوبة
إذا بقيت على
الصليب ليوم
السبت. هكذا يقول
المؤرخ اليهودي
يوسيفوس وهو
مذكرة بالتوراة
في سفر التثنية
3:21 ، وسفر يشوع
29:8، 16:26، وخصوصاً
أن هذا السبت
كان عظيماً. ماذا يعني
ان هذا السبت
كان عظيماً،
هل تقصد السبت
الذي انصلب قبله
الرب يسوع له
المجد، اليس
كذلك؟ هذا السبت
كان عظيماً أي
أنه كان سبتا
مضاعفاً بمعنى
أنه كان سبت ليس
كأي سبت آخر. وكما
كان هذا السبت
أول أيام عيد
الفصح عند اليهود
يومئذ فكان له
أهمية خاصة مضاعفة
وهذا الذي جعل
اليهود أصروا
على إنزال جثة
الرب يسوع المسيح
من على الصليب
قبل غروب شمس
يوم الجمعة. وقبل بداية
الاستعداد اليهودي
لاستقبال هذا
السبت العظيم،
وهذا مذكور في
الإنجيل بحسب
القديس يوحنا
إصحاح 19 وعدد
31. لماذا صلبوا
الرب يسوع ومن
معه يوم الجمعة
بما انه لم ينفع ان يتركوهم
ليوم السبت وخصوصاً
أن هذا السبت
كان عظيماً،
أو كان أول أيام
الفصح كما
حضرتك وضحت.
لماذا لم يختاروا
يوم اخر غير يوم
الجمعة؟ لم يكن في امكانهم
ان يختاروا
يوم آخر غير يوم
الجمعة السابق
لهذا السبت الذي
هو أول أيام عيد
الفصح لأن هذا
كان قضاء محتوماً
من المولى القدير
أن يصلب السيد
المسيح في هذا
الوقت بالذات.
لأن هذا الوقت
بالذات أي قبل
غروب شمس يوم
الجمعة هو الوقت
الذي كان يقدم
فيه حمل الفصح
أو ذبيحة الفصح
على المذبح في
هيكل اليهود
تكفيراً عن خطاياهم.
وبما أن الكتاب
المقدس قد شهد
عن الرب يسوع
أنه هو حمل الله
الذي يرفع خطية
العالم، وبما
أنه صار هو الذبيح
للتكفير عن خطايا
كل البشر وأن
ترتيب المولى
القدير أن يقدم
الرب يسوع المسيح
نفسه كالذبيح
فيبطل الذبائح
الحيوانية وينهيها
إلى الأبد ، كان
لا بد أن يموت
الرب يسوع تبارك
اسمه في نفس هذا
التوقيت وكان
على ربك أمراً
مقضياً. وهذا
هو الذي جعل العهد
الجديد أو الإنجيل
ذكر عن الرب يسوع
المسيح القول:
"لأن المسيح
فصحنا قد ذبح
إذاً لنعيد"
1كو7:5. لماذا
يذكر الوحي عن
الرجل الذي اسمه
يوسف الذي من
الرامة أنه تجاسر
ودخل إلى بيلاطس
وطلب جسد الرب
يسوع، ما هي الجسارة
من ان
يطلب جسد يسوع؟ كما قلت في
إجابة السؤال
السابق فأن الرومان
لم يهتموا
بشريعة اليهود
وأن كانوا يؤمنوا
أن أرضهم تتنجس
إذا تركوا المصلوب
على الصليب يوم
السبت ، لكن كل
الذي كان يهم
الحاكم الروماني
أن المصلوب يبقى
على الصليب عدة
أيام ليكون عبرة
لغيره.
لذلك كان
ممكن بسهولة
أنه يرفض هذا
الطلب، وليس
هذا فقط، بل اليهود
نفسهم هم الذين
قدموا الرب يسوع
المسيح تبارك
اسمه كمتهم يستحق
الصلب واجبروا
بيلاطس على صلبه.
والان واحد منهم وهويوسف
الذي من الرامة،
هذا كان كما يذكر
عنه إصحاحنا
أنه مشير شريف،
أي كانت له مكانته
وسط اليهود وسمعته
أيضا.ً هو الذي
ذهب يطلب أن يعطى
له جسد المسيح
له المجد، فكان
من الممكن أن
يعرض يوسف الذي
من الرامة مكانته
وسمعته بين اليهود
لخطر رفض طلبه
والاستهزاء
به ووقوف بيلاطس
واليهود ضده. عدد 44 من إصحاح
15 من الإنجيل
بحسب القديس
مرقس يقول أن
بيلاطس تعجب
أن المسيح له
المجد مات سريعاً
فدعا قائد المئة
وسأله هل له زمان
قد مات؟ ولما
عرف من قائد المئة
وهب الجسد ليوسف،
ماهو سبب تعجب
بيلاطس، وسبب
موت الرب يسوع
بسرعة، هذا لو
كان مات بسرعة
عن الوقت المفروض
أنه يموت فيه؟ أسباب تعجب
بيلاطس أن الرب
يسوع المسيح
له المجد مات
بسرعة عن المعدل
الطبيعي الذي
يموت به المصلوب
كثيرة. أولها
أن الرب يسوع
كان له أكثر من
16 ساعة عند ما
تم القبض عليه
في بستان جثسيماني.
ومن لحظة القبض
عليه وهو في عذاب
وهزء ومحاكمة
وعدم نوم وجلد
وجروح وإكليل
من الشوك سبب
له نزيف من رأسه.
إلى جانب وجوده
6 ساعات على الصليب
بعد دق المسامير
في يديه ورجليه.
وعادة المصلوب
يموت بهبوط تدريجي
في الجسم نتيجة
لفقدان الدم
من الجروح وبالتالي
في لحظاته الأخيرة
تكون قواه قد
خارت وقوته قد
ضعفت. لكن هذا
لم يحدث مع السيد
المسيح تبارك
اسمه لأن إصحاحنا
يقول في عدد 34
"وفي الساعة
التاسعة صرخ
يسوع بصوت عظيم
قائلاً الوي
الوي لما شبقتني"،
وفي عدد 37 يقول"
فصرخ يسوع بصوت
عظيم واسلم الروح"
فواضح أن السيد
المسيح لم يمت
نتيجة لنزف الدم. اذا ماهو السبب
الذي أدى إلى
موت السيد المسيح
تبارك اسمه في
رأيك؟ الحقيقة أنا
اتفق مع الرأي
القائل أن الرب
يسوع مات نتيجة
انفجار حصل له
في جدران القلب
نتيجة ضغط الآلام
النفسية عليه.
وهذا يتفق مع
النبوة التي
جاءت عنه تبارك
اسمه في سفر المزامير
69 وعدد 20"
أن العار كسر
قلبي" ويؤكد
ذلك درموند
روبنسون وهو
كان حجة في الطب
في زمانه وكتب
عن هذا مقاله
في DAWN بتاريخ 16
يوليو 1927 يقول
فيها: " من المسلم
به طبياً أنه
عندما تنفجر
جدران القلب
ينساب الدم من
تجويف القلب
إلى غاشيته المحيطة
به والمعروف
في علم التشريح
بغشاء التامور
فينتج عن هذا
سكتة قلبية تنتهي
بالموت العاجل.
من ثم ينفصل الدم
المنساب ويتجزأ
إلى خثارة حمراء
دموية ومصل مائي.
وهذا هما العنصران
اللذان خرجا
من جنب السيد
المسيح عندما
ضربه العسكري
الروماني بحربة
في جنبه ليتأكد
من موته قبل إنزاله
من على الصليب.
حيث يقول الإنجيل
بحسب القديس
يوحنا "لكن واحد
من العسكر طعن
جنبه ( أي جنب
الرب يسوع المسيح
له كل المجد) بحربة
وللوقت خرج دم
وماء".
|