|
بقى
لنا في الاصحاح
قصة انكار بطرس
تلميذ المسيح
له المجد لسيده
في وقت محاكمته. ما هي قصة
انكار بطرس للرب
يسوع المسيح
تبارك اسمه؟ لما
اراد الرب يسوع
المسيح أن يعد
اتباعه وتلاميذه
لحادثة الصلب
قبل حدوثها بأيام
حتى لا يفاجاءوا
بها واعطى لهم
بعض تفاصيلها
قائلاً لتلاميذه
أن كلكم ستشكون
فىّ وستتفرقون
عنيّ، ابتدأ
بطرس يؤكد له
أنه لا يمكن يعمل
هكذا بل قال لو
شك فيك الجميع
أنا لا أشك وزاد
على ذلك أنه قال
للرب يسوع ولو
اضطررت أن أموت
معك فلن انكرك.
فأحب المسيح
له المجد أن يعطى
لتلميذه بطرس
درسا، فقال له"
الحق أقول لك
قبل أن يصيح الديك
مرتين تنكرني
ثلاث مرات" وهذا
ما تم بالفعل. حضرتك
تقول أن الرب
يسوع أراد أن
يعطي درساً لبطرس
أين هو هذا الدرس؟
الحقيقة هذا
ليس درسا واحدا
بل عدة دروس أولها
أنه اراد ان يقول
لبطرس أنك لست
أفضل أو أحسن
من سائر التلاميذ
حتى تفصل نفسك
عنهم وتتخيل
أنك أحسن منهم
وتقول أن شك فيك
الجميع فأنا
لا أشك. الشيء
الثاني أنه يابطرس
أنا أقول لك أنه
مكتوب سأضرب
الراعي فتتبدد
خراف الرعية
وهذه نبوة جاءت
في التوراة عن
موقف اتباع المسيح
له المجد منه
في لحظة صلبه.
فكان الرب يقول
له يابطرس عندما
أقول لك أنه مكتوب
في كلمة اللـه
أنك ستشك فيّ
.لا تفكر أنك ممكن
تعمل شيئ غير
هذا فيجب ان يكون
عندك خضوع لكلمة
اللـه وليس هذا
فقط بل أنا الصادق
الأمين الذي
أقول لك أنكم
كلكم ستشكوا
في،ّ فأنت ترد
بما يخالف كلامي. لماذا
لم يكتفي الرب
يسوع بأنه أكد
لبطرس التلميذ
الذي قال هكذا
من وقوفه مع سيده
وخوفه عليه. لماذا
سمح ان بطرس يعمل
هذا وينكره؟ أنا اتقف معك
أن الرسول بطرس
كان مخلص في هذا
الأمر وقال هذا من شدة
حبه وخوفه على
الرب يسوع المسيح.
لكن الحماسة
والغيرة ليست
كافية بل المطلوب
الخضوع لكلمة
اللـه وتحقيقها
والتصديق عليها.
والرب سمح لبطرس
أنه يجتاز في
هذا الاختبار
عملياً لعدة
أسباب بعضها
يتعلق ببطرس
نفسه، وبعضها
دروس مستفادة
لنا نحن ايضا
في القرن العشرين. ماهي
الأسباب المتعلقة
ببطرس نفسه؟
بطرس بعدما
قال للمسيح له
المجد أنه أن
شك فيك الجميع
أنا لا أشك، وفي
موضع آخر في الإنجيل
يقول أني أضع
نفسي عنك وبعدما
أكد الرب له أنه
ستشك في_ّ واضح
أن بطرس كان واثق
في نفسه وغير
مصدق الرب ولا
مصدق نفسه أنه
ممكن يشك في الرب
أو ينكر الرب
أو يقول أنه لايعرفه
أمام الجواري
والعبيد. لذلك
سمح له الرب أن
يكمل الدرس للآخير
بطريقة عملية
لأنه لو لم يقع
في هذا الدرس لم
يكن سيتعلم أنه
ضعيف وتلميذ
مثل أي تلميذ
بل يمكن أن يكون
أسوأ ايضا، لأن
باقي التلاميذ
صحيح هربوا من
هول الموقف لكن
هو الذي انكر
سيده وسيد الأرض
كلها. هذا
بالنسبة لبطرس
في حادثة صلب
السيد المسيح
له المجد، لكن
نحن اليوم ليس
احد ممكن يجتاز
في هذا الظرف
مرة ثانية، فما
هي الدروس
التي ممكن نستفيدها
نحن شخصياً؟ صحيح ان الرب
يسوع سرف لن يصلب
مرة ثانية ولااحد
فينا سيجتاز
الموقف هذا عملياً،
لكن هناك كما
قلت لك عدة دروس
مهمة جداً للاستفادة
من هذه الحادثة.
أولاً هذه الحادثة
تعلن من هو الرب
يسوع المسيح،
هل هو مجرد إنسان
كان ينتظر حكم
الموت فيه أم
هو علام الغيوب
حتى أنه يعلم
أن تلاميذه كلهم
سيتفرقون عنه
وأن واحد فيهم
وهو بطرس سينكره. هذه
الحادثة ليس
فيها علم بالغيب
فأي إنسان مكان
الرب يسوع المسيح
يقدر أن يعرف
أن التلاميذ
سيتركونه ويهربوا
وممكن واحد فيهم
ينكره أمام العبيد
والجوارى، فالمسيح
له المجد كان
عارف هول الموقف
الذي سيمر فيه
التلاميذ وليس
هذا فقط بل الرب
يسوع ذكر أن هذا
مذكور في التوراة
أنه سيحصل، فأنا
لاارى علم بالغيب
في هذا الجزء
من الحادثة هناك فرق بين
التخمين وقراءة
الظروف المحية
أو حتى الاستناد
على قول مكتوب
حتى لو كان في
كلام المولى
القدير سبحانه
وتعالى وبين
ذكر تفاصيل محددة
بزمن وطريقة
وأشخاص، فكما قلت كان
من السهل على
السيد المسيح
أنه يعرف أن تلاميذه
سيشكون فيه ويهربون
عند محاولة القبض
عليه. وخصوصاً
أن هذا كان مذكور
كنبوة في العهد
القديم أو التوراة
كما قلنا، لكن
لـم يذكر في التوراة
أو أي مكان آخر
نص صريح أو تلميح
على أن هناك شخص
معين اسمه بطرس
في زمن معين وهو
قبل أن يصيح الديك
مرتين بطريقة
معينة ، تنكرني
ثلاث مرات. فهذه
التفاصيل الدقيقة
لا يعلمها إلا
علام الغيوب
سبحانه وتعالى
وخصوصاً أن لم فيه أي عامل
أو موقف يقول
أن الكلام هذا
كان الرب يسوع
المسيح يقوله
لبطرس سيحصل،
بل على العكس
كل الظروف تقول
عكس هذا. فبطرس
يأكد للمسيح
ليس مستحيل
أنكرك فقط بل أنا مستعد
أن أضع نفسي عنك،
أي أموت بدلك
لكن الرب يسوع
المسيح علام
الغيوب ترك تلميذه
حتى يتعلم الدرس. ماهوالدرس
الثاني
من الدروس المستفادة
من هذه الحادثة؟
درس ثاني وهو
لا بد من تصديق
كلام الرب يسوع
المسيح تبارك
اسمه تصديق أعمى
حتى لو كانت كل
الظروف تأكد
عكس ما يقول. فلو
كان هو علام الغيوب
كما قلنا يبقى
ان الإنسان يجب
ان يصدقه وكما ذكرنا في
مجموعة الحلقات
السابقة أن الرب
يسوع أعطى وصف
تفصيلي لما سيحصل
معه بالضبط بالخطوة
الواحدة لتلاميذه.
وتم كله حرفياً
في الوقت والطريق
والأشخاص الذين
أخبر عنهم السيد
المسيح. فليس
هنا مجال لتصديق
بعض كلامه وانكار
بعضه أو عدم تصديقه.
فأما أن نصدق
كلامه كله وأما
إلا نصدقه. هل من الممكن
تشرح لنا النقاط
هذه ؟ ماهو الكلام
الذي لا بد من
تصديقه كله؟ مثل حول حادثة
الصليب، قال
المسيح تبارك
اسمه أنه سيصلب
ويسلم ليد اليهود
وأنه سيموت وأن
تلاميذه سيتفرقون
عنه وأن بطرس
سينكره. وقبلها
قال أن يهوذا
سيسلمه وغيرها
وغيرها، وكلها
تمت بحذافيرها
أمام العيون
وبعدها كما ناقشنا
هذه النقطة في
حلقات سابقة
ونقول لا المسيح
له المجد لم يصلب
بل شبه لصالبيه
أو لما يعلن الرب
يسوع لتلاميذه
أنه يموت فدية
وكفارة عن خطايا
البشر نقول لا،
ليس هناك شيء
اسمه كفارة وفدية
وضحية لذلك يميل
الإنسان لتصديق
أن المسيح لم يصلب.
والمسيح فيما
يتعلق بالصليب
يقول أنه هو الطريق
والحق إلى النعيم
الأبدي وليس
سواه ونحن نقول
غير معقول يكون
في طريق واحد
للسماء، فأما
ان نصدق كل ما
يقوله المسيح
تبارك اسمه وما
قاله وأما لا
نصدق ونترك وننسى
كل ما نادى به. اريد
ان أقول انه من
الصعب علىّ جداً
أصدق أن بطرس
يعمل هذا؟ أحب اقول لك
صدقي أن بطرس
يعمل هكذا وليس
بطرس فقط بل الكتاب
المقدس ينص أنه
هكذا قال جميع
التلاميذ مثل
بطرس وأكدوا
للرب يسوع أنهم
لن يتركوه. وليس
بطرس وبقية التلاميذ فقط بل ونحن
في هذه الأيام
وكل الخليقة
كم مرة ننكر الرب
يسوع بتصرفاتنا
وأعمالنا وأقوالنا،
فمن لا يثق أن
الرب يسوع المسيح
له المجد هو اللـه
الظاهر في الجسد
حتى ولو كان مسيحياً
بالاسم، اليس
هذا أنكار لشخص
المسيح تبار
اسمه. ومن يدعي
أنه مسيحياً
حقيقياً لكن
أعماله وتصرفاته
لا تتطابق مع
تعاليم المسيح
له المجد، أليس
هذا انكاراً
له تبارك اسمه
ومن لا يصدق أنه
هو الطريق الوحيد
للسماء ولا يأتي
اليه ليقبل غفرانه
أليس هذا أنكاراً
له ولغفرانه،
وغيرها الكثير. ممكن
تعطينا درس واحد
وأخير مستفاد
من هذه الحادثة؟
في
الحقيقة أهم
درس نتعلمه من
هذه الحقيقة
هو عدم الاتكال
على النفس البشرية
فهي آمارة بالسوء،
لكن الأهم أنه
يوجد للتوبة
مكان. فكما غفر
السيد المسيح
تبارك اسمه لتلميذه
بطرس خطيته ولم
يمسكها عليه،
فهو على استعداد
أن يفغر لكل خاطئ
مجدف وشكاك في
شخصه تبارك اسمه
والأمر لا يحتاج
إلا ما عمله بطرس
أن يخرج إلى خارج
من محيط الشك
والخطية ويتوب
إلى المولى القدير
فيرحمه ويرد
له اعتباره. |