|
ماهي النقطة
التي جعلت الكل
يحكم على الرب
يسوع أنه مستوجب
الموت؟ الجميع
حكموا على الرب
يسوع أنه مستوجب
الموت عندما
صرح هو له المجد
أنه أبن المبارك،
وأصل الكلمة
أبن المبارك
. ورؤساء الكهنة
كانوا يفهمون
أن ابن المبارك
معناها أنه هو
ذات اللـه المبارك. فلـم يستطيعوا
أن يقبلوا هذا
التصريح، وهذا
الذي جعل رئيس
الكهنة مزق ثيابه
مخالفاً بذلك
الفعل للشريعة
والناموس. ليس
هذا فقط بل ان
الرب يسوع أكد
هذه الحقيقة
بقولين أولاً
بالقول "وسوف
تبصرون أبن الإنسان
جالساً عن يمين
القوة، وأتياً
في سحاب السماء"
وهنا بالطبع
يتكلم عن نفسه
أنه يجلس عن يمين
القوة.وهذا معناه
أنه سيجلس عن
يمين اللـه نفسه
في السماء وبالتالي
كأنه يقول لهم
أنه مساوي للـه
نفسه، لأن المعروف
ليس مثل اللـه
ولا شريك له ولا
واحد استطاع
أويستطيع أن
يجلس في مركز
الصدارة في عرش
اللـه سبحانه
وتعالى إلا هو
نفسه جل شأنه.
وهذا ادعاء خطير
من السيد له في
نظر سامعيه أما
من ناحية الرب
يسوع فهذا ليس
ادعاء بل هو الحق
والحقيقة كاملة. ماهو
القول الثاني
الذي اكد به الرب
يسوع أنه هو اللـه
الظاهر في الجسد؟
القول
الثاني هو أنهم
سيبصرون ابن
الإنسان آتياً
في سحاب السماء،
وهنا يقول لهم
ليس أنا مساوي
لله سبحانه في
جوهره لذلك ساجلس
عن يمين القوة.
وذكر عنه في موقع
آخر أنه جالس
ومرة آخرى قائم
عن يمين العظمة،
لكنه سيأتي ثانية
وهم سوف يبصرونه،
وكأن الرب يسوع
المسيح يقول
لهم أنا صاحب
السلطان، أنا
أبن المبارك،
وأنا جالس عن
يمين القوة،
وأنا سآتي ثانية
على سحاب السماء. الحقيقية،
واستغفر اللـه
العظيم، أنا
لا الوم رؤساء
الكهنة والشيوخ
في عدم تصديقهم
للرب يسوع تبارك
اسمه وفي حكمهم
عليه بالموت،
لأن التصريحات
التي قالها الرب
يسوع في هذا المقطع
أي واحد يسمعها
لايستطيع ان
غير ما فعلوا
فهم قبضوا عليه
وجروه أمام رئيس
الكهنة، وهو
واقف قدامهم
في مركز الضعف
والاهانة. ولوم يفتح حتى
فمه ويدافع عن
نفسه وفجاة يصرح
لهم بكل هذه التصريحات
الخطيرة، ويجعل
نفسه مساوي للـه.
اليس هذا شيء
غريب والم يكن هو نفس السبب
الذي جعل معظم
الناس غير قادرة
أن تقبل المسيح
كالمخلص لها،
لانهم غيرقادرين
أن يتخيلوا أنه
هو اللـه الظاهر
في الجسد. هي
فعلا شيء يجن
له العقل كما
تقولين لو تركت
للتخيل الإنساني
ومحاولة الاقتناع
بها، لكن مسألة
بسيطة جداً إذا
صدقها الإنسان
وآمن بها لا لشئ
إلا لأن هذا هوالذي
اعلنه الرب يسوع
عن نفسه. فالرب
يسوع هنا هو واحد
من ثلاثة واستغفر
اللـه العظيم
أما أنه يكذب
على سامعيه،
وأما مجنون ولا
يدري ماذ يقول
، واما مخدوع
وبه جنون العظمة
ويعتقد أنه هو
فعلاً اللـه
الظاهر في الجسد
وكان لازم أن
أحدا يفوقه حتى
يرجع لعقله. وحاشا
للسيد له المجد
أن يكون واحد
من الثلاثة. وبالتالي
يبقى احتمال
واحد أخير وهو
أنه يكون فعلاً
اللـه الظاهر
في جسد إنسان. د.
ناجي، دعني استرسل
معك في الحديث،
حتى ولو كان خطير،
والله يسامحنى
حتى لمجرد التفكير
فيه ممكن أن يكون
الرب يسوع ساعتها
واحد من الثلاث
أنواع التي أنت
ذكرتهم، لأن
غير ممكن يكون
واحد عاقل في
الموقف الذي
كان فيه الرب
ويقول الذي قاله
ويجعل الناس
تحكم عليه بالموت. أولاً:
ليس ممكن أن يكون
كذب على سامعيه،
لأنه أي واحد
يكذب ممكن يكذب
لحد معين. لكن
عندما يجيء قدام
أعداءه لو كذب
لازم يكذب بشيء
ينجيه من الموت
والصلب. فالرب
يسوع تبارك اسمه
لو كان كذاب،
كان كذب على سامعيه
وقال لهم أنا
لست أبن المبارك،
أنا إنسان عادى
مثل باقي البشر
. لأن هذا الكلام
الذي هم كانوا
يبغون أن يسمعوه،
ولو كان قال لهم
هكذا لمم يحكموا
عليه بالموت
وكان خلص نفسه
من هذا الوضع.
لكن كونه أصر
على ذكر هذه الحقيقة
فهو لا يمكن
أن يكون بيكذب
وهو مكتوب عنه
أنه الصادق الأمين. ماهو
الاحتمال الثاني؟
الاحتمال الثاني
أنه يكون مجنون،
هذا أيضاً لا
يمكن قبوله بالنسبة
للرب يسوع لأن
كلماته التي
كان يتكلم بها
في الوقف كله
تدل على ذلك. فالمجنون
عندما يأتي أمام
الناس ليقبظوا
عليه لن يقول
لهم ” كأنه على
لص خرجتم علىّ
بسيوف وعصى لتأخذوني،
كل يوم كنت معكم
في الهيكل وأعلم
ولـم تمسكوني
لكن لكي تكمل
الكتب" هذا واحد
يسترجع في عقله
أحداث الأيام
الماضية وأقوال
الكتب والنبوات
عنه؟ والمجنون
لن يقف ساكت وصامت
أمام محاكمة
غير عادلة من
أعدائه. المجنون
لايعرف متى يسكت
ومتى يتكلم ولو
كان مجنون لم
يكن رئيس الكهنة
ومن معه عملوا
له محاكمة وإلا
كانوا هم مجانين.
بقى
لينا الاحتمال
الثالث وهو في
راىّ أقرب الاحتمالات
للحالة الذي
كان فيها الرب
يسوع المسيح؟
الاحتمال
الثالث هو أن
الرب يسوع تبارك
اسمه كان مخدوع
وراكبه جنون
العظمة ويعتقد
انه فعلاً الله
الذي ظهر في صورة
إنسان، وهذا
أيضاً لا يستقيم
مع الرب يسوع.
ببساطة لأنه
لو كان الأمر
كذلك لما أيده
اللـه بالروح
القدس حتى في
لحظات القبض
عليه، فلما ضرب
تلميذه بطرس
أذن عبد رئيس
الكهنة وقطعها،
الكتاب يقول
أنه لمس الأذن
فعادت صحيحة
سليمة في مكانها
الطبيعي. فلو
كان مخدوع فمن
أين له بهذه المعجزة،
وان كان راكبه
جنون العظمة،
لماذا لـم يحاول
أن يدافع عن نفسه
في هذا الموقف
ومعروف أن الذين
يركبهم جنون
العظمة يحاولوا
أن يظهروا عظمتهم
في كل موقف بسيط
فكم وكم لو كان
موقف مثل هذا.
والذين يركبهم
جنون العظمة
عندما يوصلوا
هذه النقطة،
لايستطيعوا
أن يمارسوا فيها
جنون عظمتهم،
بل يشعروا بالفشل
والاخفاق وينهاروا.
لكن هذا لـم يحدث
مع الرب يسوع
المسيح، وبأختصار
فالمسيحية تؤمن
بأن السيد المسيح
تبارك اسمه هو
رسول من اللـه،
وروح منه وأنه
كان معصوماً
من الخطأ والخطية.
وهكذا يؤمن المسلمون
أيضاً عن المسيح
بالطبع إلى جانب
ان المسيحية
تؤمن أن الرب
يسوع هو اللـه
الظاهر في الجسد،
فمجرد هذا الإيمان
البسيط ينفي
عنه تبارك اسمه
وقوعه تحت أي
احتمال من الاحتمالات
السابقة. أذن
في رأيك تحت أي
مجموعة يمكن
أن يقع الرب يسوع
تبارك اسمه؟ من
الواضح أنه لـم
يبق لنا إلا احتمال
واح وحيد فقط
ألا وهو أن الرب
يسوع المسيح
هو كما قال عن
نفسه أنه ابن اللـه
المبارك، أو
اللـه المبارك
نفسه ولا يمكن
أن يكون غير ذلك
فهو الصادق الأمين،
المعصوم من كل
خطأ وخطئية فلا
بد من تصديقه
فيما قاله حتى
ولو لـم يتناسب
مع الفكر البشري
المحدود، وحتى
لو لـم يصدقه
عقل الإنسان. كيف يقدر الإنسان
ان يصدق هذه الحقيقة؟
عدم
تصديق هذه الحقيقة
معناه عدم التصديق
بما أوحى إلى
انبياء اللـه
موسى وسليمان
وداود، ومعناه
عدم تصديق المسيح
نفسه له المجد
فيما قال عن نفسه
واتهام هؤلاء
الانبياء بالكذب
فسق وضلالة وكل
ضلالة ومتبعيها
في النار. فلو
كان رؤساء الكهنة
في القديم فتشوا
الكتب كما أوصاهم
الرب يسوع المسيح
لوجدوا أنها
أي الكتب تشهد
عنه، وأن كلمة
المسيح بتعريف
الألف واللام
كما قلنا سابقاً
تعنى أنه إلهاً
قديراً أباً
ابدياً رئيس
السلام، كما
جاء في سفر أشعياء
9، وكلها اسماء
من جملة اسماء
اللـه الحسنى
ولا يصح أن تعطي
لإنسان ما مهما
كان عظيماً. ولو
فتح الناس قلوبهم
لرب العباد في
هذه الأيام،
وقالوا آمنا
بما انزل إلى
موسى وابراهيم
وداود والمسيح
لاعانهم رب العباد
تبارك اسمه على
قبول هذه الحقيقة
ولتغيرت حياتهم
بالكامل وأصبحوا
بنعمته من آل
بيته تبارك اسمه. |