|
درسنا
في المرة السابقة
شهادة الحواريين
وشهادة الحراس
وشهادة الملائكة
على قيامته له
المجد. واليوم
نريد ان ندرس
دليل تاريخي
اخر على صدق قيامة
الرب يسوع المسيح
له المجد من الاموات؟ دليل تاريخي
اخر مذكور في
كتاب الله الكتاب
المقدس هو شهادة
الموتى الذين
قاموا وقت حدوث
الزلزلة عندما
تشققت
الصخور وفتحت
القبور لحظة
ان أسلم السيد
المسيح تبارك
اسمه روحه للمولى
القدير على الصليب.
أين
هو مذكور هذا
الكلام، وهل
فعلاً قام الموتى
من القبور في
لحظة موت السيد
المسيح له المجد
؟
هذا الكلام
مذكور في الانجيل
بحسب البشير
متى اصحاح 27 وعدد
51 –53 . ويقول
في هذا تنزيل
الحكيم العليم:
" والارض تزلزلت
والصخور تشققت
والقبور تفتحت
وقام كثير من
أجساد القديسين الراقدين وخرجوا
من القبور بعد
قيامته ودخلوا
المدينة المقدسة وظهروا لكثيرين" وهنا يوضح
الوحي المقدس
ان في هذه اللحظة
التي أسلم فيها
السيد المسيح
الروح تبارك
اسمه على الصليب
، حدثت زلزلة
عظيمة وانشق
حجاب الهكيل
والقبور تفتحت
وقام اجساد كثير
من القديسين
، بالطبع لم يقم
كل الموتى في
ذلك الوقت ، لكن
الكتاب المقدس
يقول ان الذين
قاموا كانوا
اولا عددهم كثير
، ثانياً كانوا
من القديسين
اي الذين قبل
موتهم كانوا على
وفاق وسلام مع المولى
تبارك اسمه عاملين
مرضاته سبحانه
وتعالى. ثالثاً
ان هؤلاء الذين
قاموا ظهروا
لكثيرين ، وكلمة
ظهروا هنا تتناسب
مع قيامته من
الاموات، ليس
بحالة جسمية
كتلك التي ماتوا بها
بل بجسد ممجد
غير فاسد او قابل
للفساد مرة أخرى. وهذا الجسد
يمكن ان يظهر
كالملائكة مثلاً
للبشر ثم يختفي
مرة اخرى .
اريد ان أسئلك
سؤال هنا عن أهمية
ذكر هذه الحادثة
في سياق الدراسة
التي نحن ندرسها
وكيف ان هذه تعتبر
دليل تاريخي
على قيامة السيد
المسيح؟ أهمية ذكر
هذا الدليل التاريخي
هو أرتباط قيامة
هذه الاجساد
من الموت بعملية
صلب السيد المسيح
تبارك اسمه،
وعملية ظهورهم
لكثيرين بقيامته
له المجد. فلو ان المولى
تبارك اسمه قد
سمح لهؤلاء ان
يقوموا من الاموات،
افلا يسمح للسيد
المسيح نفسه
ان يقوم؟ فلو
لم يقم السيد
المسيح من الاموات،
لما كانت لذكر
هذه الحادثة
اية قيمة بأن
تذكر في هذا المقام. ومنعاً
للشك في هذه الحقيقة
يؤكد الوحي بفم
متى الرسول ان
هؤلاء المتى
دخلوا المدينة
المقدسة اي اورشليم
وظهروا لكثيرين،
اي ان شهود العيان
لهم كثيرين وليس
واحد او اثنين
او ثلاثة. هل
من الممكن ان
تعطينا دليل
تاريخي ثاني
على صدق واقعة
قيامة الرب يسوع
المسيح من الاموات؟
دليل تاريخي
اخر هو التسجيل
التارخي الدقيق
لكثير ولا اقول
لكل ظهورات السيد
تبارك اسمه. ظهوره لفئات
ونوعيات كثيرة
من البشر منهم
تلاميذه وغير
التلاميذ، منهم
الرجال ومنهم
النساء.
منهم من كانوا
يجلسون في غرفة
مغلقة في حالة
من الخوف بسبب
اليهود، لأن
اليهود صلبوا
سيدهم. ومنهم من
كانوا يصطادون
في بحر طبرية،
ومنهم من كانوا
على سفر
وغيرها الكثير.
هل
من الممكن ان
تعطينا بعض الظهورات
بأكثر تفصيل؟
أول ظهور
للسيد تبارك
اسمه كان لسيدة
تدعى مريم المجدلية،
اي من قرية مجدل.
وهذه سيدة من
اللواتي كن عند
الصليب والتي
راته اين صلب
تبارك اسمه واين
وضع. فجاءت عند
القبر وهنا مكان
الظهور، اما
زمان الظهور
فهو باكراً جداً
صباح يوم الأحد.
وهذه السيدة
أيضاً تكلمت
معه وذهبت وأخبرت
بقية التلاميذ
ان السيد قد قام.
وهم كانوا كما
يقول الكتاب
المقدس في الانجيل
بحسب البشر مرقس
، أصحاح 16 وعدد
10 أنهم
كانوا يبكون
وينوحون، فلما
سمع هؤلاء أنه
حي وقد نظرته
لم يصدقوا.
دكتور
ناجي حضرتك قلت
ان مريم المجدلية
كانت عند القبر
باكراً جداً
في صباح الاحد
وأنها رأت السيد
تبارك اسمه،
وذهبت واخبرت
تلاميذه وعندما
ذهبت رأتهم يبكون
وينوحون، الا
ترى حضرتك ان
هذا الكلام غريب.
هل يعني ان التلاميذ
كانوا ينوحون ويبكون
باكراً في الصباح؟ الحقيقة
كل من عاش في الشرق
الاوسط
اي في بلادنا،
يعرف أهمية اليوم
الثالث عند أهل
الميت.
انه يكون يوم
حزن ونوح وبكاء
وخاصة عند اليهود
لأن اليهود كانوا
لديهم عادة ان
يذهبوا الى قبر
الميت في الصباح
الباكر
بالحنوط والعطور.
ويضعون على جسد
الموتى مودعين
آياهم الوداع
الاخير، لأنهم
كانوا يضنون
ان الروح تظل
تحوم حول الميت
لمدة ثلاثة أيام
وبعدها تفارقه
في اليوم الرابع
بلا عودة. فعملية
الاستيقاظ المبكر
من النوم واعداد
الحنوط والعطور
والخروج من البيت
لألقاء النظرة
الاخيرة على
الجسد الملفوف. وضع الحنوط
عليه كانت ولا
شك تصاحب بالبكاء
والنوح والمشاعر
الجياشة في مثل
هذه المناسبة.
وعلى قدر عظمة
ورقة وحلاوة
الميت على قدر
ما يكون الانفعال. والميت
الذي نحن بصدده
لم يكن اي ميت،
بل كان رب الحياة. من عاش مع
تلاميذه ومحبيه
كخادم لهم وكان
محط آمالهم وأنتظاراتهم.
وكان جميلاً
جداً رقيقاً
ومات في سن الثلاثة
والثلاثين وثلث
بأبشع طريقة
أمام عيونهم.
كل هذا جعلهم
يبكون وينوحون
عليه ليس باكراً
جداً في صباح
الاحد بل طيلة
تلك الايام الثلاثة
التي قضاها في
القبر. ما
هو ياترى الظهور
الثاني الذي
ظهر فيه الرب
يسوع المسيح
له المجد؟
الظهور الثاني
كان لمجموعة
من النساء وهن
راجعات من القبر
ومكان هذا الظهور
كان في الطريق
ما بين القبر
ومدينة أورشليم،
وهذا كان بعد
طلوع الشمس بقليل. وهذا الظهور
مذكور في الانجيل
بحسب البشير
متى أصحاح 28 والاعداد
8-9. الا
ترى حضرتك ان
الظهور في اول
واقعتين كانوا
للسيدات فقط
وهم اللواتي
أعلنوا أنه قام
وجاءوا وأخبروا
التلاميذ؟ لماذا
لم يظهر الرب
يسوع المسيح
تبارك اسمه للرجال
اولاً؟ الحقيقة
انه لا فرق عند
المولى تبارك
اسمه بين الرجال
والنساء في شيء.
فلا فضل على
أحدهم عن الاخر
الابالتقوى. فالرجال
في شرع المسيح
له المجد غير
قوامون على النساء.
والنساء في شرعه
له المجد غير
ناقصات عقل او
دين. فالعقل من
صنع المولى القدير
فلا يعقل انه
خلق نصف خلائقه
بعقل ناقص والنصف
الاخر بعقل كامل.
والدين لله وكماله
هو بمعرفة المسيح
يسوع تبارك اسمه
كالمخلص الوحيد
للبشر ولا علاقة
له بأية ظواهر
جسدية لدى النساء.
ومع ذلك فلو ظهر
السيد المسيح
تبارك اسمه للنساء
فقط لكان الامر
يحتاج الى فحص
اكثر، لكن جميع
الظهورات التي
تلت هذه المرة
التي نتكلم عنها
وهي المرة الثانية
للظهور، كلها
كانت للرجال
وقليل منها كان
للرجال والنساء
فقط.
الى
الان لم تقل لي
لماذا ظهر للنساء
في المرتين؟
لأن زيارة
القبور أساساً
كانت تجرى بواسطة
النساء، وعملية
وضع الحنوط والعطور
كان المنوط بها
النساء.
والنساء هن
اللواتي ذهبن
الى القبر باكراً
جداً دون الرجال.
لذلك ظهر السيد
تبارك اسمه للذين
ذهبوا الى القبر. ولا يعقل
ان يترك النساء
حول القبر ويذهب
ويظهر للرجال
في البيت، لا
لشيء الا لكونهم
رجال. ولو كان
هناك رجل ملازم
لمريم المجدلية
لكان قد رآى السيد
له المجد عندما
ظهر لها. واريد
ان أخيتم اجابتي
على هذا السؤال
بالقول ان السيد
تبارك اسمه حتى
يومنا هذا لا
يمكن ان يفرض
نفسه على بني
البشر. بل كل من
يسعى اليه ويتطلع
الى رؤيته والتعامل
معه وقبوله مخلصاً
شخصياً لحياته
هذا فقط من يظهر
له السيد المسيح
نفسه. اما من لا
يرى انه في حاجة
الى غفران السيد
المسيح ومحبته
، ومن يرفض الاعتراف
بموته وقيامته
فسيكون والعياذ
بالله من الخاسرين. يوم لا ينفع
مال ولا بنون
، يوم لا تملك
نفس لنفس شيئاً ويكون الامر
يومئذ لله. عندها
سيعرف الخاسرون
ان ما اوتوا من
فرص قد ضاعت وقد أفلح
المؤمنون. فيحق عليهم
عذاب القبر والنار
جزاءً من عند
ربهم بما كانوا
يفعلون.
|