|
تكلمنا في المرة
السابقة عن الادلة
المنطقية التي
تؤكد حقيقة القيامة،
واليوم سنتناول
بعض الادلة التاريخية
على قيامة السيد
المسيح. دكتور
ناجي هل من الممكن
ان تشرح لنا ماهو
المقصود بالادلة
التاريخية على
قيامة اللسيد
المسيح من الاموات؟ المقصود
بالادلة التاريخية
في اي موضوع هو
مادونته الكتب
والمخطوطات
القديمة التي
تروي لنا حدثاً
ما وهذا هو المعروف
بالتواتر، اي
ما تسلمناه من
أجدانا من تراث
وروايات مدونة
ومحققة.
والحقيقة هناك
خطورة كبيرة
جداً في التشكيك
فيما تسلمناه من أجدادنا
وهذا ما عرفه
الامام الرازي،
وهو من اقدر آمة
الاحباء المسلمين،
بالقدح في التواتر.
لأننا كيف عرفنا
أسم الانسان
الاول الذي خلقه
الله سبحانه
وتعالى كان آدم
وزوجته اسمها
حواء، من التواتر. وكيف عرفنا
ان أولادهم قايين
وهابيل وقصة
أبراهيم واسحق
ويعقوب والاسباط،
من التواتر والكتب
والمحفوظات.
من اين عرفنا
قصة أنبياء الله
يوسف وموسى وهارون
وقصة مجيء السيد
المسيح وصلبه
وموته وقيامته،
من التواتر. ومن اين
عرفنا ان محمداً
ابن عبد الله
نبي الاسلام
ولد وعاش ومات
ونادى في رسالته
في بلاد العرب،
ثم جاء بعده ابو
بكر وعمر وعلي
وغيرهم، من الكتب
والمخطوطات
والتواتر. وهنا
قال الرازي كما
ذكرنا في مرة
سابقة ان القدح
في التواتر يفتح
باب الشك في نبوة
موسى او عيسى
وسائر الانبياء.
فالتشكيك في
كلام الله سبحانه
وتعالى وعدم
الايمان به الحقيقة
هي مصيبة كبيرة. هل
من الممكن ان
تقول لي ما هي
الادلة التاريخية
على قيامة المسيح
تبارك اسمه؟
الادلة التاريخية
كثيرة وهي تنقسم
الى ثلاثة أقسام:
اولاً شهادة
الكتاب المقدس،
ذلك الذي لا يأتيه
الباطل من بين
يديه ولا من خلفه.
ثانياً شهادة
كتب التاريخ. المؤرخين
من المسيحيين
واليهود والوثنيين. ثالثاً
شهادة الآثار
والحفريات. فعلى
سبيل المثال
اولاً، شهادة
الكتاب المقدس
وهذه تتضمن عدة
اشياء، شهادة
الحواريين واتباع
السيد المسيح
له المجد. ثانياً
شهادة الحرس
الذين كانوا
واقفين يحرسون
قبر السيد المسيح
تبارك أسمه قبل
قيامته. ثالثاً
شهادة الملائكة
التي أحاطت بالقبر
وظلت هناك حتى
بعد قيامة السيد
المسيح له المجد.
رابعاً شهادة
الموتى الذين
قاموا مع قيامته
من الاموات. خامساً
التسجيل التارخي
لكل ظهور، مرات
عديدة يذكر زمن
الظهور وعدد
المشاهدين للسيد
المسيح ومكانه
الحقيقي. دكتور ناجي،
يظهر ان الادلة
التاريخية على
قيامة السيد
المسيح له المجد
من الاموات كثيرة
جدا واكثر مما
كنت أتخيل، فهل
بامكانك ان تعطينا
موجز لها في نقط
محددة بسيطة.
ودعنا نبتديء
بشهادة الحواريين
او أتباع السيد
المسيح؟ كما شرحنا
في الحلقة الماضية
ان أتباع السيد
المسيح سواء
تلاميذه او المحيطين
به، شهدوا عن
قيامته بوضوح
وبكل صراحة ولم
يؤخذ في الاعتبار
ان هؤلاء الناس
كانوا صادقين
غير كذابين وغير
متوهمين للقيامة
مثلاً. وانهم
تحملوا كل المعاناة
في سبيل نشر رسالة
القيامة، نستطيع
ان نتكل ونطمئن
جداً بالرجوع
الى أقوالهم
والايمان بها.
واكثر من هذا
فالاربعة الذي
آتمنهم الوحي
المقدس والمولى
القدير تبارك
اسمه سبحانه
وتعالى ان يكتبوا
لنا الانجيل
الواحد بكتاباتهم
الاربعة، كلهم
متفقين تماماً
على حادثة قيامة
السيد المسيح
من الاموات. دكتور ناجي
قبل ما تكمل شرح
هذه النقطة،
الحقيقة أجابتك
على السؤال السابق
أوحت الي بسؤال
ثاني. تقول ان
الرسل كانوا
صادقين وغير
كذابين وهم ايضاً
غير متوهمين
لحادثة القيامة،
فما الذي يؤكد
لك هذه الحقيقتين؟ اولا لا يمكن
ان يكون التلاميذ
كذابين لآن ليس
لهم مصلحة في
الكذب، الذي
يكذب لا بد ان
يكون له دافع
قوي على الكذب
او اما سيحصل
على مكافئة او
كرامة، او سيكسب
حب الناس وعطفهم.
لكن الرسل كانوا
عالمين ان مجرد
ذكرهم لهذه الحقيقة
سيجردهم من كل
شيء حتى من ممتلكاتهم وسيخرجون
من المجمع اليهودي. وهذا لم
يكن سهلاً على
اي يهودي ان يستحمل
هذا. وسيقبض عليهم
وسيعذبوا ويهزأ
بهم ، وهذا سيجردهم
من كرامتهم حتى.
وسيناصبهم من
الناس العداء،
ومن الممكن ايضاً
ان أهل بيوتهم
يتنكرون لهم
كما هو يحدث الى
غاية الان مع
اي شخص غير مسيحي
عندما يعتنق
المسيحية. يجب
ان يحسب حسابه
الف مرة قبل ان
يصرح هذا التصريح
لما يلاقيه من
اهل بيته وشعبه
ورجال دينه من
الاضطهاد. وهذا
يجعل اي انسان
يفكر جيداًقبل
ان يقبل السيد
المسيح مخلص
شخصي له. فليس
هناك مجال للأدعاء
بقبول المسيح
كمخلص شخصي للشخص
الغير المسيحي
والتصريح بذلك
والايمان بصليبه
وقيامته، الا
اذا كان هذا حقيقة. لكن العظيم
في الامر انه
عندما يتغير
الشخص ويصبح
مسيحياً حقيقياً
ليس بقيول دين
جديد بل بقبول
شخص المسيح نفسه
كالسيد والرب،
ينتفي كل خوف
وتهون كل الالام
والمعاناة لأجله
تبارك أسمه وهو
يعطي نصرة وقوة
لتابعيه. من هنا لا
يمكن ان يكون
التلاميذ كذابين.
لماذا لا يكونوا
مخدوعين، فممكن
مثلا ان يقولوا
في عقلهم الباطن
ان الرب يسوع
المسيح من الممكن
ان يقوم او يالته
يقوم من الاموات
في اليوم الثالث،
وهذا آدى الى
أعتقادهم بأنه
فعلاً قام وانتقل
هذا الوهم منهم
الى غيرهم وهكذا؟ لو كان واحد فقط
هو الذي نادى
بقيامة السيد
المسيح تبارك
اسمه من الاموات،
لكانت تقبل فكرة
ان يكون مخدوع او موهوم
بحادثة القيامة.
وان كانوا أثنين مع
بعضهم
وتوهموا القيامة
ممكن ان نصدق
ذلك. مع ان هذا
كونه اصعب من
ان يكون واحد
فقط هو الذي علم بالموضوع. وان كان
الاحد عشر التلميذ
كلهم مع بعضهم
في فجر يوم الاحد
، كلهم توهموا
وتخيلوا ان المسيح
قد قام، مع كون
هذا مستحيل ان
يسيطر الوهم
على الاحد عشر
مرة واحدة. لكن
كنا ايضاً نشك
في حقيقة القيامة. اما اذا
كان عدد التلاميذ
مع عدد النساء
الواتي كن عند
القبر والخمسمائة
التلميذ أتباع
المسيح الذي
ظهر لهم له المجد
مع بعضهم البعض،
وظهوره على مرات
متعددة وفي أوقات
مختلفة في خلال
الاربعين يوم
لما بعد قيامته،
هذا يؤكد أستحالة
حدوث هذا الوهم. فلو توهمت
جماعة قيامة
السيد المسيح
لرفضتها الثانية
والثالثة وغيرها.
هل ياترى هناك
تلميذ اخر غير
بطرس الرسول
قال او ذكر ان
السيد المسيح
قام من الاموات
في الانجيل او
في العهد الجديد؟ كل من استخدمهم
المولى تبارك
اسمه في تسجيل
الوحي كلهم بلا
أستثناء ذكروا
لنا هذه القصة.
فمتى ولوقا ومرقس
ويوحنا ويعقوب
وبولس وكاتب
رسالة العبرانيين،
بالاضافة الى
تلميذ المسيح
بطرس وغيرهم
ذكروا هذه الحقيقة.
وهذا لسبب بسيط
لأن المسيحية
كما ذكرنا من
قبل ليست ديانة
منفصلة عن مؤسسها،
بل هي معتمدةً
كليةً عليه. فكل
ديانة اذا غاب
نبيها من المشهد
لا يؤثر هذا في
الديانة. فموسى كليم
الله اذا غاب
من اليهودية
فلن تتأثر تعاليم
اليهودية به،
بل كان من الممكن
ان يأخذ هارون
مكانه مثلاً. أما الديانة
المسيحية اذا
نزعت منها المسيح
أصبحت بلا مضمون.
فالمسيح معناه
الشخص الذي بلا
خطية. وهذا يأتي
بنا الى الفداء
والصلب وبالتالي
الى القيامة.
ومن خلال الايمان
بهذه الحقائق
والتغيير الحقيقي
للبشر يصبح الانسان
مسيحياً، وهذا
مواضح من أسمها.
فديانة موسى
لا تسمى الموسوية،
وديانة محمد
لا تسمى المحمدية،
لكن ديانة المسيح
تسمى بالمسيحية.
دكتور ناجي،
هل من الممكن
ان تعطينا بند
واحد من البنود
او الشهادات
التاريخية على
قيامة السيد
المسيح من الاموات؟ الشهادة الثانية
هي شهادة الحراس
الذين كانوا
قد ضبطوا القبر
، فاليهود كانوا
يعلمون ان السيد
المسيح قبل موته
كان يعلم تلاميذه
وسامعيه أنه
سيموت وسيقوم
في اليوم الثالث.
فخافوا ان يحدث
ذلك-وهم كانوا
يعلمون انها
ستصبح كارثة
ان المسيح يقوم
من الاموات-ربما
أنهم كانوا متخيلين
انه سيحاسبهم
على صلبهم لهز لكن الذي
كان يرعبهم ان
الجموع مشت ورائه
واحبته وهو حي. فلو قام
من الاموات وثبت
ذلك للناس أنه
سيجعل كل الناس
تؤمن به ويمشون
وراءه، ووقتها
هم كانوا سيضيعون
في وسط هذه الاحداث.
لذلك ذهبوا الى
بيلاطس الحاكم
الروماني وقالوا
له: " ياسيد قد
تذكرنا ان ذلك
المضل قال وهو
حي اني بعد ثلاثة
أيام أقوم، فمر
بضبط القبر الى
اليوم الثالث
لئلا ياتي تلاميذه
ليلاً ويسرقوه
ويقولوا للشعب
انه قام من الاموات. فتكون الضلالة
الاخيرة أشر
من الاولى.
فقال لهم بيلاطس:
عندكم حراس أذهبوا
واضبطوه كما
تعلمون. فمضوا وظبطوا
القبر بالحراس
وختموا الحجر(كان
النظام الروماني
يقضي بوضع أربعة
ارابع من العسكر،
اي وضع 16 عسكري
على الاقل لحراسة
مثل هذا الحدث.
وكان يجب ان يعطي
هؤلاء الحراس
تقرير لرؤساء
الكهنة عما حدث
بالضبظ).
الحقيقة انا
تطلعت في الانجيل
بحسب البشير
مرقس ولم أجدها.
هل من الممكن
ان تقول لي اين
توجد هذه القصة؟
هذه الحادثة
مذكورة في الانجيل
بسحب البشير
متى والاصحاح
27. وهنا ذهب الحراس
كما هو مدون في
الاصحاح 28 من
الانجيل بحسب
البشير متى من
عدد 11-15 الى المدينة
واخبروا رؤساء
الكهنة بكل ما
كان. وهنا وقع
رؤساء الكهنة
في مشكلة لو كانوا
تكلموا مع الحراس
كلام جاف وابلغوا
عنهم السلطات،
كان موضوع قيامة
السيد المسيح
سيتسع وسيسمع
به كل العالم. فأجتمعوا
وتشاوروا واعطوا
العسكر فضة كثيرة
قائلين: قولوا
ان تلاميذه ىتوا
ليلاً وسرقوه
ونحن نيام، واذا
سمع ذلك عند الوالي
فنحن نستعطفه
ونجعلكم مطمئنين. فأخذوا الفضة
وفعلوا كما علموهم
فشاع عند هذا
القول عند اليهود
الى هذا اليوم.
|