|
ماهي النقطة الثانية التي
تؤكد ضرورة وأهمية قيامة الرب يسوع المسيح من الاموات؟ النقطة الثانية التي تؤكد أهمية وضرورة
القيامة هي انه كان لابد للرب يسوع المسيح تبارك إسمه ان يقوم من الاموات
حتى يدخل الى عرش المولى القدير جل شأنه كشفيع ووسيط لنا وهذا ماتم بالفعل. فالرب يسوع لم يكن مجرد انسان خاطيء مات
بخطيته، لإنه كان قدوساً باراً طاهراً لم يعرف خطية ولم يكن في فمه غش
حتى قيل فيه انه الوحيد الذي لم يستطيع ان يمسه الشيطان. لكن مات نيابة وبدلاً وفداءً لنا ولذلك كان لا بد ان يقوم حتى
يدخل بذبيحة نفسه الى عرش المولى تبارك إسمه. فرئيس الكهنة في القديم كان يدخل بدم الذبيحة التي يقدمها على
مذبح الهيكل يدخل الى قدس الاقداس ليترآى امام التابوت الذي كان يمثل محضر
المولى القدير وبدون ذبيحة لم يكن يدخل، وبعد تقديم الذبيحة لا بد ان يدخل
الى محضر الله. فبعد ان
قدم الرب يسوع المسيح نفسه ذبيحة لإجلنا ابطل كل الذبائح الدموية. كان لا بد ان يدخل الى محضر الولى القدير في السماء بذبيحة نفسه
فيجد لنا فداءً ابدي. فيذكر
الكتاب المقدس ان المسيح أسلم اي مات لاجل خطايانا واقيم لإجل تبريرنا،
ويذكر الكتاب المقدس في رسالة العبرانيين اصحاح 7 عن السيد المسيح : "
فمن ثم يقدر ان يخلص الى التمام الذين يتقدمون به الى الله إذ هو حي في
كل حين ليشفع فيهم، فهو ليس بدم تيوس وعجول بل بدم نفسه دخل مرة واحدة
الى قدس الاقداس فوجد لنا فداءً ابدياً" فلو لم يقم المسيح من الاموات
لما تم كل هذا.
ماهي النقطة الثالثة؟ النقطة الثالثة التي تؤكد ضرورة قيامة
الرب يسوع المسيح من الاموات هي انه كان لا بد له ان يتمم جميع النبوات
الخاصة عن قيامته، فلو لم يكن الرب يسوع المسيح قد قام لما صلح ان يكون
هو المسيح الآتي الى العالم. لان
هناك العديد من النبوات وردت عن قيامته بعد قيامته.
هل وردت
هذه النبوات في العهد القديم ام العهد الجديد، وهل يمكن ان تذكر لنا بعض
منها؟
النبوات الخاصة بقيامة الرب يسوع من بين
الاموات وردت في العهدين. في
القديم وردت قبل موته وقيامته تبارك إسمه بمئات السنين، وايضاً بعضها ورد
على لسانه الطاهر في العهد الجديد واذكر منها على سبيل المثال لا الحصر
اولا: قال النبي في مزمور 16 لانك لن تترك نفسي في الهاوية، لن تدعك تقيك
يرى فساداً.
من المحتمل ان يكون داود
النبي يكتب هذا الكلام عن نفسه لإنه يقول لانك لن تترك نفسي( اي نفسه هو)
في الهاوية ولن تدع تقيك يرى فساداً؟ هذا ماوضحه العهد الجديد في سفر الاعمال
والاصحاح الثاني عندما أكد بطرس احد تلاميذ المسيح ان هذه الاية قيلت عن
الرب يسوع وليس عن داود النبي.
فيقول بطرس لسامعيه: " ايها الرجال الاخوة يسوغ ان يقال لكم
جهاراً عن رئيس الآباء داود انه مات ودفن وقبره عندنا هتى هذا اليوم. فإذا
كان نبياً وعلم ان الله حلف له بقسم انه من ثمرة صلبه يقيم المسيح حسب
الجسد، سبق وتكلم عن قيامة المسيح انه لم يترك نفسه في الهاوية ولا رآى
جسده فساداً".
هل هناك
نبوة ثانية من العهد القديم، وماذا عن نبوات العهد الجديد؟
تكلم داود بروح النبوة قائلاً:"
قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى اضع اعداءك موطئاً لقدميك". وهذا ما تحدى به الرب يسوع سامعيه يوماً
عندما اراد ان يثبت لهم انه ليس ابن داود بل هو رب داود، فلو لم يقم الرب
يسوع المسيح لما تحققت هذه النبوة.
وفي العهد الجديد يقول الانجيل بحسب البشير لوقا ان الرب يسوع تبارك
إسمه قال لتلاميذه عن نفسه انه ينبغي ان يذهب الى اورشليم ويتألم وفي اليوم
الثالث يقوم وهذا مات بالفعل. وعندمااراه
اليهود ابنية الهيكل قال لهم تبارك غسمه انقضوا هذا الهيكل وفي ثلاثة ايام
اقيمه. ويعلق الانجيل على ذلك بانه له المجد تبارك
إسمه كان يتكلم عن هيكل جسده اي كان يقول لهم عندما تنقضوا او تميتوا هذا
الجسد، في ثلاثة ايام اقيمه. وهذاذكر
واضحاً ونبوة صريحة عن قيامته.
ماهي النقطة
الرابعة التي تؤكد أهمية وضرورة قيامة الرب يسوع المسيح من الاموات؟
النقطة الرابعة هي انه كان امراً في غاية
الاهمية ان يقوم الرب يسوع المسيح من الاموات ليعلن انه انتصر على أكبر
عدو للبشرية وهو الموت وهو ايضاً اخر عدو.
فمنذ خلق الله سبحانه وتعالى آدم حذره قائلاً:" من جميع شجر
الجنة تأكل اما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها. لانك يوم تأكل منها موتاً تموت" واكل آدم وعصى ربه هو وحواء
فحق عليهما حكم الموت، سواء الموت المادي اي الرقاد والدفن في التراب او
الانفصال الروحي عن المولى القدير تبارك إسمه. وهكذا كما تقول الرسالة الى أهل رومية والاصحاح الخامس وعدد12:"
من اجل ذلك كأنه بإنسان واحد دخلت الخطية الى العالم وبالخطية الموت، وهكذا
اجتاز الموت الى جميع الناس اذ أخطأ الجميع". ولم يذكر الكتاب المقدس ان احداً من البشر
فر من الموت الا أخنوخ البار وايليا نبي الله سبحانه وتعالى. هؤلاء نقلوا أحياء وهم عند ربهم يرزقون،
اما كل من ذخل القبر فأمسكه القبر كما قلنا ولم يستطع احد ان يفلت من قبضته
على الاطلاق، لكن سيدي تبارك إسمه هو الوحيد الذي استطاع ان يتحدى الموت
ويقهره ويسأله مستنكراً مستخفاً به: أين شوكتك ياموت واين غلبتك ياهاوية. فبقيامته كإنسان من الموت اصبح للإنسان
نصرة وغلبة على الموت فلم يعد الموت يخيف المؤمن بشخص المسيح له المجد،
لأن المسيح تبارك إسمه غلب الموت فأصبح الموت بالنسبة
للمؤمنين به له المجد رقاداً وانتقالاً وخلعاً لهذا الفاسد اي الجسد
ولبساً لذلك النوراني عديم الفاسد.
فلو لم يقم المسيح تبارك إسمه لما تم المكتوب انه انار لنا الحياة
والخلود ولما استطعنا ان نهتف اذا سرت في وادي ظل الموت لا اخاف شراً لانك
انت معي، ولكان الموت بالنسبة لكل البشر عدواً مجهولاً غير مقهور.
|