|
عزيزي المستمع
ناقشنا في الحلقة
الماضية كون
أن إرسالية السيد
المسيح له المجد
لتلاميذه وحوارييه.
كانت للعالم
أجمع وللخليقة
كلها مع الدكتور
ناجي يوسف، وفي
هذا الموضوع
بالذات بنلتقي
مع الدكتور ناجي
يوسف للحديث
عن هذه الإرسالية
وموضوعها. د. ناجي.
قبل أن نناقش
معاً موضوع هذه
الإرسالية أو
ما أراد السيد
المسيح من تلاميذه
أن ينشروه للعالم
أجمع هل عنك إضافة
لما قدمته في
الحلقة الماضية
عن الإرسالية
ومدى انتشارها.؟
الحقيقة بعد
أن أوضحت أن المسيحية
يسر ولا عسر،
وبعد أن قلت أن
المولى القدير
أوحى إلى عباده
ورسله الأكرمين
بروحه القدوس
ما يكتبون بحيث
لا يفقد حلاوته
أو طلاوته أو
كونه معجزة من
عنده عز وجل شأنه
إذا ترجم لأية
لغة أو لهجة في
كل العالم، وبعد
أن أوضحت أن الصلاة
في المسيحية
ليست فرضاً على
الناس تأديتها
وقراءة بعض مقاطع
الإنجيل بلغته
الأصلية التي
كتب بها، وإلا
اعتبرت الصلاة
باطلة وغير مقبولة
لدى عدالته تعظم
اسمه وبالطبع
هذا كله لا بد
من توافره من
قبل المولى تبارك
اسمه إذا كان
يريد أن يكون
الدين للعالم
أجمع والخليقة
كلها، فالمسيحية
ليست مقدمة للمسيحيين
فقط، ولا للناطقين
بالعربية وحدهم
بل للعالم أجمع
وأنا وأنت عزيزي
المستمع هم المقصودين
بالعالم أجمع
والخليقة كلها
مهما كانت جنسيتك،
دينك، أو خلفيتك،
فالسيد المسيح
تبارك اسمه يبغي
أن ترحب به وتفتح
له باب قلبك بتوبة
نصوحة صادقة
فيغفر لك المولى
القدير ما تقدم
من ذنبك وما تأخر. د. ناجي، ماذا
عن موضوع هذه
الإرسالية؟ موضوع
هذه الإرسالية
التي أرسل فيها
السيد تبارك
اسمه تلاميذه
هي في منتهى البساطة،
إرسالية للكرازة
أي مشاركة الأخبار
السارة وده المعنى
اللفظي لكلمة
إنجيل (خبر سار)
بالموعظة الحسنة
أي باللتي هي
أحسن فليس موضوع
هذه الإرسالية
فتح المدن والأقطار
للدين الجديد
بل القلوب والأفكار
للسيد المسيح،
فلم يأمر رسول
المسيحية له
المجد حوارييه
بالاشتراك في
الجهاد ومحاربة
غير المؤمنين
أو المرتدين
عن المسيحية
أو رافضيها حتى
تصير الأرض كلها
للرب ولمسيحه،
ولم يأمرهم بتكوين
جيش لذلك بل حرم
عليهم استخدام
السلاح والسيف
وزودهم بقوة
روحية غير أرضية
للتأثير بالمحبة
والصفح والعفو
والغفران لجميع
الناس فتحت أمامهم
القلوب وكانت
رسالتهم من آمن
واعتمد خلص ومن
لم يؤمن يدن،
ثـم زودهم بآيات
ومعجزات تتبعهم
وتؤكد صدق رسالتهم
وهذه هي الإرسالية
في موضوعها. د. ناجي، قبل
ما استرسل معك
في شرح موضوع
هذه الإرسالية
عاوزة أسألك
سؤال منطقي هنا،
لو أن الله يعلمن
وهو سبحانه وتعالى
كلى العلم طبعاً،
بان السيد المسيح
هو الطريق الوحيد
للسماء ومن لا
يؤمن بذلك سيمكث
عليه غضب الله
وسيكون في الآخرة
من أصحاب الجحيم،
فلماذا لم يأمر
حواريي السيد
المسيح له المجد
أن يحابوا الناس
ويخضعوهم بالقوة
لهذا الدين الجديد
مش عقاب ليهم،
لكن محبة منه
ليهم جل شأنه
حتى لا يذهبوا
للجحيم، فأنا
مثلاً لو عارفه
أن الحل الوحيد
لدخول السما
هو الإيمان بيه
حتى لو تحت تهديد
السلاح علشان
ما اروحش جهنم
ما دام مش قادرة
أفهم أو أصدق
ده! الإيمان
بالله سبحانه
وتعالى والسيد
المسيح جل شأنه
هو شئ قلبي روحي
لا دخل ه بالقهر
والتهديد والسلاح،
فهذا شئ بين الإنسان
والمولى تبارك
اسمه، وهي علاقة
حب بين الخالق
جل وعل والمخلوق،
والمولى القدير
يحترم إرادة
الغنسان وترك
له حرية الاختيار
لأن الله يعامل
الإنسان كإنسان
وفقاً لما أعطاه
من عقل وإرادة
ميزه بها عن الحيونات
وسائر المخلوقات،
فإذا لم أكن مصدقاً
أو مؤمناً بتحقيق
ما لا يمكن بكل
الترهيب أو الترعيب
أن يجعلني أؤمن
بها، يمكن للإجبار
أن يجعلني اتظاهر
واعترف بفمي
ويمكن امثل المؤمن
بهذه الحقيقة،
ليه لأني خايف
مش مقتنع، لأنه
كلي العلم وهو
علام الغيوب،
من يحبه تبارك
اسمه ويؤمن به
وبنعيمه وعذابه
ومن يتظاهر بالإيمان
به أولئك الذين
قيل فيهم "ومن
الناس من يقول
آمنا بالله وباليوم
الآخر وما هم
بمؤمنين". علشان
كدا تكليف السيد
المسيح للحواريين
"اذهبوا، اكرزوا
أي بشروا وخبروا
الناس بالأخبار
السارة وكونوا
سبب سعادة وإيمان
في الأرض وليس
خوف ورعب للناس. د. ناجي، السيد
المسيح تبارك
اسمه قال لتلاميذه
من آمن واعتمد
خلص، أيه معنى
هذه الآية؟ آمن
بأيه بالظبط؟ آمن
بما شرحناه وفصلناه
تفصيلاً في الحلقة
السابقة وهو
أن كل ابن آدم
خطاء، وأن من
أخطأ خطية واحدة
صار من أصحاب
النار لا محالة،
أن لم يتغمده
الله برحمته
وأن السيد المسيح
تبارك اسمه والإيمان
به كالسيد والرب
أنه هو المخلص
الوحيد للجنس
البشري من الشرور
والمعاصي لأنه
هو الوحيد اللي
لم يستطيع أن
يمسه الشيطان
وبالتالي عندما
مات نيابة عنا
افتدانا ودفع
ثـمن عقاب خطايانا،
فأصبحنا بنعمته
من ال بيته، كل
من آمن بهذه الحقائق
التي أعلنها
المولى القديى
في كتابه العزيز
الحكيم وأقر
بها ورجع بتوبة
صادقة من قلبه
للسيد المسيح
له المجد خلص. طب قبل ما تكملن
خليني أسألك
أيه معنى كلمة
خلص، وخلص من
أيه؟ يخلص
الإنسان من شئ
ما يعنى يتحرر
منه بالكامل،
ولا يعد لهذا
الشئ أي سلطان
عليه، وكلمة
خلاص المشتقة
من الفعل يخلص
أو خلص تعني التحرير،
الشفاء، الاطلاق،
وده معنى أصل
الكلمة في اللغة
اليونانية المكتوب
بها العهد الجديد،
أما هنا يخلص
من فأيه فأن الإنسان
يخلص من عقاب
الخطية سواء
الخطية التي
ورثتها من فساد
الطبيعة البشرية
أو التي يرتكبها
الإنسان كل يوم
في حياته طالما
يأتي إلي المولى
القدير معترفاً
بها وطالباً
صفحه وغفرانه،
يخلص أيضاً من
سيطرة الخطية
على حياته وليس
فقط من عقابها،
فمن يؤمن بهذه
الحقائق البسيطة
عن السيد المسيح
تبارك اسمه يصبح
حراً من سيطرة
الأثم على حياته،
وإن أخطأ فله
شفيع عند المولى
القدير الرب
يسوع المسيح
تبارك اسمه،
يخلص أيضاً من
عذابات القبر
والنار يوم الدين
يوم لا تملك نفس
لنفس شيئاً،
عندما يصبح الأمر
يومئذ لله فأولئك
الذين فتحوا
القلب وتابوا
وآمنوا بالسيد
المسيح كالمخلص
والسيد أولئك
لا خوف عليهم
ولا هم يحزنون. الآية بعد كده
بتكمل وبتقول
" ومن لا يؤمن
يدان". أيه معنى
هذه الكلمات؟ المعنى
أنه إن كان من
يؤمن يستمتع
بكل ما تقدم من
امتيازات وانقاذات
وبركات فمن لا
يؤمن يدان، أي
يصبح مدان، أي
ما زال عليه دين
خطاياه ومعاصيه
وأثامه، ولا
بد أن يدفعه كاملاً
في جهنم النار
حيث يصطلى بها
ابداً جزاءً
من عند الرحمن
الرحيم والقدوس
العادل فالنعيم
الأبدي حقيقة
صادقة والجحيم
الأبدي حقيقة
واقعة. ومن دخل
إلى النعيم أقام
فيه للأبد ومن
دخل أيضاً الجحيم
سيقيم فيه للأبد
وإلى أبد الآبدين،
وفي كتاب الله
العزيز يذكر
أنه الذي يؤمن
به –أي
بالمسيح تبارك
اسمه- لا يدان
والذي لا يؤمن
قد دين، أي صدر
عليه الحكم بالدينونة
وهو فقط ينتظر
تنفيذ الحكم
فيه إن لم يرجع
ويتوب إلى المولى
القدير ويؤمن
بالسيد المسيح
تبارك اسمه رباً
ومخلصاً. طب ده موضوع
الإيمان لكن
الآية بتقول:
"من آمن واعتمد
خلص"، أيه موضوع
المعمودية ده؟ موضوع
المعمودية ده
موضوع بسيط وسهل
الفهم، لما نرجع
إلى أيام ما قبل
بدء السيد المسيح
تبارك اسمه،
لما كان هنا بالجسد
قبل أن يمارس
خدمته العملية
أمام عيون الناس،
كان هناك نبي
الله يوحنا ابن
زكريا يجول اورشليم
واليهودية يعظ
الناس أن توبوا
لأنه قد اقترب
ملكوت السموات
وكان الناس يتأثرون
برسالته ويتوبون
للمولى القدير
سبحانه وتعالى،
ثم يأتون إلى
نبي الله يوحنا
ليغطسهم في مياه
نهر الأردن مثلاً
كإعلاناً. فهم
أمام الناس قد
تابوا عن خطاياهم
ورجعوا عن تحذير
المولى القدير
تبارك اسمه وده
اللي أمر الرب
يسوع المسيح
له المجد تلاميذه
أن يعملوه مع
الناس الذين
يؤمنون به كالمخلص
الوحيد لهم عن
خطاياهم ويقبلونه
أن يكون سيدهم
وربهم ومخلصهم
وهذا بمثابة
إعلان لدى جميع
الناس أنهم قبلوه
له المجد. يعني معنى كده،
الإيمان بالسيد
المسيح وحده
مش كفايه، لازم
كمان اعتمد علشان
أخلص؟ لا،
لم تأتي آية واحدة
في الكتاب المقدس،
اعتمد فتخلص،
لكن هناك آيات
عديدة تنص على
أن الإيمان بالسيد
المسيح كالمخلص
هو وحده كاف لنوال
الحياة الأبدية
والخلاص من الخطية،
فقد قيل لسجان
مدينة فيلبي
ىمن بالرب يسوع
المسيح فتخلص
أنت وأهل بيتك،
والكتاب يقول
لأننا بالإيمان
خلصنا، وبطرس
رسوا المسيح
له المجد لنا
توبوا وارجعوا
لتمحى خطاياكم
أي تخلصوا ولم
يذكر المعمودية
في شئ فمعمودية
الإنسان لا تغقر
خطاياه، بل هي
اعترافاً منه
بأنه قد آمن بالسيد
المسيح تبارك
اسمه، وان خطاياياه
قد غفرت. طب هل المعمودية
دي لازم تكون
قبل الإيمان
ولا بعد الإيمان
بالسيد المسيح
كالرب والمخلص؟ زي
ما ذكرت سابقاً
وقلت أن الترتيب
الكتابي آمن
واعتمد، والكتاب
ماقالش اعتمد
وآمن، وهايعتمد
ليه لو مكانش
مؤمن، فلو كانت
المعمودية هي
اعترافاً من
الشخص بإيمانه
إذاً لا بد من
الإيمان أولاً
ثم المعمودية
ودا واضح لما
قبل وزير خزانة
كنداكة ملكة
الحبشة المسيح
كالمخلص الشخصي
له وآمن بالحقائق
السابقة على
يدي فيلبس المبشر
المسيحي، والكلام
ده وارد في سفر
أعمال الرسل
إصحاح 8، ورأوا
ماء في الطريق
اللي كانوا ماشيين
فيها فسأل الوزير
فيلبس هوذا ماء
ماذا يمنع أن
اعتمد، فرد عليه
فيلبس بالقول:
أن كنت تؤمن بكل
قلبك يجوز"،
فأجاب الوزير:
"أنا أؤمن أن
يسوع المسيح
ابن الله" وهنا
رضي فيلبس أن
يعمده. سؤالي الأخير
يادكتور ناجي
أيه رأيك في الأحباء
الذين يؤمنون
بالسيد المسيح
من أديا، أخرى
غير المسيحية
أن لم يكن لديهم
الفرصة أو الإمكانية
لإعلان هذه الحقيقة
أو أن يعتمدوا،
فهل دا يؤثر على
ضمان دخولهم
إلى النعيم الأبدي؟ أبداً،
على الإطلاق
فدخول النعيم
الأبدي وغفران
خطايا الإنسان
لا يوقف بأي حال
من الأحوال على
أي شئ أخر سوى
إيمان الشخص
القلبي بالسيد
المسيح كالمخلص
الوحيد للجنس
البشري، وانه
بموته على الصيب
دفع عقاب خطايانا
فأصبحنا بنعمته
أحراراً مستحقين
ليس في ذواتنا،
بل على حساب عمله
النيابى الكفاري
عنا للدخول إلى
النعيم الأبدي،
فمن يؤمن بذلك
حتى ولو لم تأتيه
الفرصة لإعلان
هذه الحقيقة
أو ممارسة المعمودية
حتى إن مات، فلن
يؤثر ذلك إطلاقاً
على ضمانه الإفلات
من عذاب القبر
والنار. |