|
عزيزي المستمع
بنرحب بيك في
هذه الحلقة،
وهي الحلقة ال
15 من الحلقات
اللي بنبحث فيها
حتى الآن أهمية
قيامة الرب يسوع
المسيح تبارك
اسمه من الأموات،
والدليل على
صدقها مع الدكتور
ناجي يوسف. وفي
هذه الحلقة سنمر
على بعض الآيات
والحقائق اللي
وردت في إصحاح
16 من الإنجيل
بحسب القديس
مرقس عن هذه الحقيقة.
د. ناجي، في عدد
1 من إصحاح 16 من
الإنجيل بحسب
القديس مرقس
بيقول: "وبعدما
مضى السبت اشترت
مريم المجدلية
ومريم أم يعقوب
وسالومة حنوطاً
ليأتين ويدهنه
وسؤالى هنا لماذا
انتظر هؤلاء
النساء لليوم
الثالث علشان
يجيبوا الحنوط
ويدهنه؟ لم
يكن لدى النساء
وقت لإعداد الحنوط
والأطياب لوضعها
على جسد السيد
المسيح تبارك
اسمه ساعة موته،
لأن الرب ليه
المجد قبض عليه
بالليل وتاني
يوم قدم للمحاكمة
وكانت النسوة
والتلاميذ كلهم
غير مصدقين أنه
سيصلب أو حتى
يموت فهو لم يعمل
خطية ولم يكن
في فمه غش، فشئ
لا يصدق أن يهتف
الناس قائلين
أصلبه أصلبه
وبعدها بقي السيد
المسيح ليه المجد
على الصليب 6 ساعات
وكان لا بد أن
ينزل عنه بسرعة
قبل حلول شمس
يوم السبت فمكنش
فيه وقت عندهم
لشراء أي شئ لدخول
ليلية السبت
فانتظروا لما
بعد السبت. طيب ما حضرتك
قلت أن الرب يسوع
قضى على الصليب
+6 ساعات طيب ليه
ما أعدوش الحنوط
في هذه المدة،
زى أي ميت لما
بيموت ما بيقعدش
في البيت أكثر
من 6 ساعات وخلالها
بيجيبوا ليه
الحنوط والكفن
وكل شئ، ففكرة
أنهم ما كانش
عندهم وقت دي
مش شايفه أنها
صح! أي
ميت بيموت في
البيت زي ما أنت
بتقولى بيقعد
بعد ما يموت 6
ساعات مثلاً
أو حتى أقل، وبالطبع
ما حدش بيروح
يحضر الكفن والحنوط
وغيره قبل ما
الشخص يلفظ أنفاسه
الأخيرة حتى
لو كان أهله متأكدين
أنه ها يموت لكن
لازم ينتظروا
بعد خروج روحه
وده اللي حصل
مع السيد المبارك
له المجد، فضلاً
عن أن السيد الرب
يسوع المسيح
ماكانش مجرد
واحد مات في البيت
في لحظة علشان
أهله وأصدقاؤه
يغطوه ويخرجوا
ويعملوا تدبير
الجنازة ليه،
لا، دا مات معلق
على الصليب فلا
يعقل أن أحد من
أقربائه حسب
الجسد أو تلاميذه
ممكن يمشي من
مكان الصليب
ويروح يحضر أطياب
بل الكل كان يبكي
وينوح إلى اللحظة
اللي أسلم فيها
الروح، وساعتها
كانت الشمس بدأت
تغيب ومعروف
عند اليهود للآن
أن كل المحلات
لا بد أن تفلق
قبل غروب شمس
يوم الجمعة مساء
وواضح أن أحد
مريدي السيد
تبارك اسمه نيقوديموس
وهو معلم لليهود
راح واشترى بعض
الأطياب والحنوط
زي ما هو مذكور
في الإنجيل بحسب
القديس يوحنا
إصحاح 19 وعدد
39 ووضعه بين طيات
الكفن كما كان
لليهود عادة
أن يكفنوا، لكن
عملية وضع الحنوط
والعطور من عائلته
حسب الجسد لم
يكن لها وقت لتحدث
إلا في صباح يوم
الأحد. عدد 2،3 بيقول:
"وباكراً جداً
في أول الأاسبوع
أتين إلى القبر
إذ طلعت الشمس
وكن يقلن فيما
بينهن من يدحرج
لنا الحجر عم
باب القبر فتطلعن
ورأين أن الحجر
قد دحرج لأنه
كان عظيماً جداً،
وسؤالي هنا مش
ده شئ غريب أنهم
يروحوا إلى القبر
من غير رجل معاهم
وهم عارفين أن
باب القبر عليه
حجر كبير ومختوم
بختم الدولة
الرومانية،
وهناك حراس بيحروسوه
علشان محدش يقترب
منه، ولا حضرتك
أيه رأيك؟ زي
ما جاوبت في حلقة
سابقة يا جانيت
أن عملية وضع
الحنوط والاطياب
على جسد الميت
كان المنوط بها
النساء ومعروف
أن زيارة القبور
عادة عندنا في
الشرق الأوسط
وفي بلادنا الناطقة
باللغة العربية
تتم بواسطة النساء
علشان كده كان
من الطبيعي أن
يذهب النساء
فقط إلى القبر
دون أحد من الرجال،
وسبب تاني أن
الرجال كانوا
خايفين من اليهود
زي ما هو مذكور
في الإنجيل بحسب
القديس يوحنا
إصحاح 20 وعدد
19 ومن بطشهم إذا
رأوا أحد من الرجال
عند القبر، وهن
صحيح كانوا عافين
أن هناك حجر كبير
على القبر، لأنهن
كن عند القبر
ورأوا الرجال
وهم بيحرجوا
الحجر علشان
يقفلوا باب القبر،
لكن واضح أنهن
لم يكن يعلمن
أن الحجر مختوم
بالختم الروماني
وواضح أن عملية
ختم الحج بالختم
الروماني حدثت
يوم السبت، وحدثت
من اليهود، هم
اللي راحوا للوالي
بيلاطس البنطي
وطلبوا أن يختم
القبر، فلم تكن
المريمات يعلمن
أن القبر مختوم،
لأنه حسب تقليد
اليهودي كان
التلاميذ ما
بيخرجوش من بيوتهم
يوم السبت، وفي
رأىّ أن المولى
القدير تبارك
اسمه أخفى عن
تلاميذه ما فعله
اليهود من أمر
ختم الحجر بالختم
الروماني حتى
تذهب النسوة
إلى القبر ويصبحن
شهود عيان هن
وبقية الرسل
على قيامته بعد
دقائق من حدوثها.
ناجي، في رأيك
من دحرج الحجر
ولماذا دُحرج؟ هناك
عدة افتراضات
يمكن أن يفترضها
الشخص فيمن دحرج
الحجر عن قبر
السيد المسيح
تبارك اسمه،
أما أن يكون الجنود،
أو اليهود، أو
التلاميذ والنسوة،
أو الملائكة
أو الرب يسوع
المسيح تبارك
اسمه. وبالطبع
لا يمكن أن يكون
الجنود الرومان
أو اليهود هم
اللي دحرجوا
الحجر، فأيه
مصلحتهم في رؤية
إنسان ميت أو
أخذه من قبره
بل على العكس
فكل مصلحتهم
أن يتأكدوا أنه
لا زال محبوساً
في القبر لئلا
يقول تلاميذه
أنه قام من الأموات،
لذلك ضبطوا القبر
بشدة ووضعوا
عليه الختم. ولا
يمنك أن يكون
التلاميذ أو
النسوة، وده
بحثناه في حلقة
سابقة، لأن التلاميذ
نفسهم ماكانش
عندهم توقع أنه
هيقوم تبارك
اسمه من الأموات
لكن كانوا فاكرين
أنه خلاص انتهى.
وأقصى ما كانت
تحلم به النسوة
انها تضع على
جسده الحنوط
والاطياب اللي
كانوا وأخدينها
معاهم، فاللي
رايح يسرق الجسد
مش هاياخد حنوط
معاه، لازم يبقى
خفيف علشان ينفذ
مهمته بسرعة.
ومكتوب أن النساء
تعجبن لدحرجة
الحجر واخدتهم
الحيرة والخوف
وهربن من القب. طيب ليه مايكنش
يسوع المسيح
هو اللي دحرج
الحجر فهو قادر
على كل شئ؟ ده
احتمال وارد
لكن أنا لا اعتقد
بذلك لسببينن
اولاً: أن من يستطيع
أن يقهر الموت
ويقوم من الأموات
واستطاع في نفس
الليلة أنه يدخل
إلى تلاميذه
إلى الغرفة اللي
كانوا فيها وأبوابها
مغلقة يعني مقفولة
بأحكام يستطيع
أن ينفذ ليس فقط
من حجر القبر
بل من جبل من الصخرن
السبب الثاني:
أنه ليس في حاجة
لأن يدحرج الحجر
فهو الذي يقول
للشئ كن فيكون.
أما أقوى دليل
على أن الملائكة
هي التي دحرجت
الحجر فهذا مذكور
في الإنجيل بحسب
القديس متى إصحاح
28 وعدد 2 بيقول
الإنجيل: "وإذا
زلزلة عظيمة
حدثت لأن ملاك
الرب نزل من السماء
وجاء ودحرج الحجر
عن الباب وجلس
عليه. حضرتك
ليه ما قلتليش
لماذا دُحرج
الحجر أن كان
الرب يسوع تبارك
اسمه قادر أن
ينفذ من خلال
الغرفة اللي
كان مجتمع فيها
التلاميذ دون
أن يدخل من الباب؟ الحجر
دحرج لأجلنا
نحن لا لأجل الرب
يسوع المسيح
تبارك اسمه،
لأن عينينا أحنا
ما تقدرش تشوف
من خلال الصخر
فكان لازم يثدحرج
لنا الحجر علشان
نرى أن القبر
فارغن ولكي يبقى
القبر الفارغ
علامة ودليل
لا يقاوم على
قيامة السيد
تبارك اسمه من
الأموات، فتخيلي
أن الرب يسوع
ليه المجد قام
من الأموات واُعلن
ذلك لتلاميذه
ولكل اليهود
لكن بعدها حتى
بيوم واحد كان
الحجر مازال
موضوع على القبر
مختوم بالختم
الروماني، فأين
كان الدليل على
قيامته له المجد
لمن لم يبصروه.
ولو ماكنش الملاك
هو اللي كسر الختم
بتاع الدولة
الرومانية عن
الحجر، مين في
البشر كان هيجرؤ
على كسره ودحرجة
الحجر لذلك كان
لا بد من أن يدحرج
الملاك الحجر
ومن هنا أهمية
دحرجته. سؤالي
الأخير في هذه
الحلقة يادكتور
ناجي هو هل هناك
دلالة خاصة شايفها
لدحرجة هذا الحجر
من القبر؟
أحب
أقول لكل مستمع
أن هذا الحجر
الكبير الذي
كان على قبر السيد
المسيح تبارك
اسمه كام يرمز
إلى قوة الموت
وسطوته وانفصال
الإنسان عن المولى
تبارك اسمه،
وكان هو رمز انتصار
الشر على الخير
فمن كان يجول
يصنع خيراً ويشفي
المتسلط عليه
إبليس كان يرقد
داخل القبر والشر
كان خارجاً يتمشى
في شوارع فلسطين
متمثل في من صلبوا
السيد تبارك
اسمه والحجر
هو الدليل على
انتصار القوة
على الضعف، والموت
على الحياة،
والشر على الخير،
أما وقد تدخل
باري الأرواح
حيث قدرته وأقام
السيد المسيح
من الأموات ودحرج
ملاكه سحانه
الحجر عن قبر
المسيح له المجد.
فهذا يؤكد أن
النصرة في النهاية
للخير على الشر
وللحياة على
الموت والحق
على الباطل فقل
جاء الحق وذهق
الباطل أن الباطل
كان ذهوقاً،
واطلب من رب العباد
أن يدحرج كل حجر
للشك والأثم
والمعصية والخوف
من عذاب القبر
والنار واطلب
من غفار الذنوب
أن يتصدى لعمل
الوسواس الخناس
في حياتك فتتحرر
بنعمته من كل
حجر يجثم على
قلبك وحياتك
وعلاقاتك وعائلتك
لتستمتع بنور
الشمس ودفئها
من برودة القبر
وظلامه فتتغير
حياتك بقبولك
لشخص المسيح
مخلصاً وفادياً
ومنقذاً وهادياً
فأنه نعم المولى
ونعم النصير. |