|
دكتور ناجي ماهي أهمية قيامة الرب يسوع المسيح من الاموات، الم يكن كافياً ان المسيح له المجد يموت فقط حتى لو لم يقم؟ أهمية قيامة الرب يسوع المسيح من الاموات لا تقل أهمية باي حال من الاحوال
عن صلبه تبارك إسمه ويمكن ذكر عدة نقاط تتعلق بأهمية قيامة الرب يسوع المسيح
من الاموات ومنها: أولاً: ان السيد المسيح تبارك إسمه
لا ينتمي الى التراب الذي خلق منه الانسان.
فلم يكن ممكناً ان يظل فيه الى الابد. ثانياً: كان لا بد للمسيح يسوع تبارك
إسمه ان يقوم ليدخل الى عرش الله سبحانه وتعالى وكشفيع ووسيط لنا. ثالثاً: كان لا بد للسيد ان يقوم حتى
تتم النبوات المكتوبة عنه في العهد القديم. رابعاً: كان امراً في غاية الاهمية
للسيد ليعلن انه إنتصر على اخر عدو يبطل وهو الموت. خامساً: كان لا بد انه تبارك إسمه يقوم
حتىيكون هناك إقامة اموات او حياة بعد الموت. سادساً: قيامة الرب يسوع المسيح تعلن
عن رضاء المولى القدير عز وجل عن ما عمله الرب يسوع المسيح كفادي للبشر.
سابعاً: أهمية قيامة المسيح له المجد
تؤكد انه حي الى ابد الابدين واننا ننتمي ونؤمن ونعيش لمسيح حي. ثامناً: قيامة المسيح تجعله متفرداً
عن بقية سابقيه ولاحقية من الانبياء والرسل وغيرهم، والحقيقة يعجز الانسان
عن ذكر كل النقاط التي تحتويها أهمية قيامته من الاموات له المجد.
دكتور ناجي الحقيقة مجموعة النقاط الكثيرة التي ذكرتها الان محتاجة الى شرح وتوضيح، لأنه واضح من اجابتك ان قيامة الرب يسوع المسيح من الاموات لها اهمية قسوى يمكن ان تفوق ادراك الانسان العادي. فهل من الممكن ان تشرح لنا النقطة الاولى في أهمية قيامة الرب يسوع المسيح من الاموات؟ النقطة الاولى هي ان الرب يسوع المسيح تبارك إسمه لم يخلق كباقي البشر من
اب او ام وبالتالي كما يذكر عنه الكتاب المقدس انه ولد ليس بمشيئة جسد
او مشيئة رجل بل من الله. فكل
مخلوق وجد على هذه البسيطة اصله تراب وبالتالي لابد ان يجوز عليه القانون
السماوي الذي نصه الله لأبينا آدم في سفر التكوين اصحاح3 وعدد 19 إذ قال
المولى القدير للرجل الاول الذي عاش على الارض، والمعروف في كل الاديان
ان الله سبحانه وتعالى خلقه من تراب( بعرق وجهك تأكل خبزك حتى تعود الى
الارض التي اخذت منها، لإنك تراب والى تراب تعود) اي كل من اخذ من التراب
ومات ودفن لابد ان يعود الى التراب الذي اخذ منه. اما سيدنا المسيح تبارك إسمه فهو مولود
غير مخلوق فهو كلمة الله وروح منه لذا فما كان ممكناً ان يظل مدفوناً في
التراب كباقي الناس.
يوجد اشخاص ذكرهم الكتاب المقدس انهم من التراب لكن
لم يرجعوا للتراب كأخنوخ المكتوب عنه انه سار مع الله ولم يوجد لأن الرب
نقله. وإيليا الذي صعد الى
السماء في مركبة من نار فهل تتشابه حالتهم مع حالة الرب يسوع المسيح تبارك
إسمه؟ كلا، فما حدث في قيامة الرب يسوع المسيح لم يحدث مع غيره من البشر لان أخنوخ
ونبي الله إيليا لم يموتوا ويدفنوا اي لم يقعوا تحت قبضة وسلطان الموت
وتحلل وفساد الطبيعة البشرية في القبر.
فلو كانوا ماتوا وامسكهم القبر كما امسك السيد المسيح له كل المجد
كل هذا الزمن، لما كانوا قد قاموا وصعدوا الى السماء. اما الرب يسوع المسيح
فمات ودفن ووقع تحت فبضة ما يسميه الكتاب بأخر عدو، لكنه قام ولم يعد للقبر
مرة اخرى ودخل كسابق لنا الى عرش المولى القدير.
الحقيقة انا أعلم ايضاً من الكتاب المقدس ان هناك كثير
من اجساد الموتى بعد ان ماتوا ودفنوا وامسكهك الموت قاموا من الموت ومنهم
واحد وهو لعازر، قام وليس كما قام الرب يسوع المسيح تبارك إسمه في اليوم
الثالث، بل قام في اليوم الرابع وبعد ما قيل عنه انه انتن. فما هو الفرق بين القيامتين، قيامة لعازر وقيامة المسيح له المجد؟ الفرق بين القيامتين هو ان لعازر قام بقوة المسيح يسوع تبارك إسمه سواء كان
هو او إبنة يايرس او ابن أرملة نايين، الذين أقامهم الرب يسوع المسيح له
المجد. او حتى الذين اقامهم
بطرس وبولس وغيرهم من تلاميذ المسيح، فكل هؤلاء بعدما قاموا مرة اخرى رجعوا
الى القبر مرة اخرى يمسكهم ويسيطر عليهم ويحللهم حتى يعودوا للتراب الذي
اخذوا منه. ولم يذكر الكتاب ان احدهم او اي احد غيرهم
بعدما مات ودفن وقام من الاموات ثم صعد الى السموات وقام بقوته الشخصية
الذاتية اي أقام نفسه سور الرب يسوع المسيح تبارك إسمه في كل الرسل والأنبياء
على ممر العصور والأيام.
هل كانت قيامة الرب يسوع المسيح تبارك إسمه من الاموات
بقوته الشخصية، كيف وهو ميت فاين هذه القوة؟ ام ان قيامة الرب يسوع المسيح
كانت بقوة معجزية من الله سبحانه وتعالى؟ ماذا قال الكتاب المقدس عن هذا
الموضوع؟ الحقيقة ان الكتاب المقدس ذكر الاثنين اي ان الرب يسوع المسيح تبارك إسمه
قام بقوته الذاتية الشخصية وقدرته الكامنة فيه. وفي مرات اخرى ذكر الكتاب المقدس ان الله سبحانه وتعالى هو الذي
اقامه له المجد من الأموات والاجابة صحيحة في كلتا الحالتين. فيذكر الكتاب المقدس ان المسيح قال لمرثا
انا هو القيامة نفسها. وبولس
يقول لأعرفه، عن الرب يسوع، وقوة قيامته وشركة الامه. وشهد له ملاكان عند قبره قائلان للمريمات انه قام وليس ها ههنا.
وفي الاتجاه او الحالة الثانية يذكر القديس بطرس في سفر أعمال الرسل
والاصحاح الثاني عن الرب يسوع قائلاً: " هذا أقامه الله ناقضاً أوجاع
الموت".
كيف تكون الاجابة في الحالتين صحيحة، فهو اما قام بقدرته
الذاتية او بقدرة الله سبحانه وتعالى، لكن لا ينفع الاثنين مع بعض؟ مفتاح هذا اللغز يكمن فيمن هو شخص الرب يسوع المسيح. هو كما قلنا انه الله
الظاهر في جسد إنسان، فلو مات المسيح كما مات جسده الانساني الذي اتخذه
ليشاركنا في كل شيء بلا خطية اما روح المسيح تبارك إسمه والذي هو روح المولى
القدير سبحانه وتعالى او جوهر الله عز وجل فهذا لم يمت.
وهذا الذي أقام جسد الرب يسوع المسيح من التراب. فإذا كان روح الرب يسوع المسيح هو الذي أقامه من الأموات، فمن
اذاً أقامه تبارك إسمه؟
هو أقام نفسه. وان اتفقنا ان روح المسيح له المجد هو روح الله سبحانه وروح الله تبارك إسمه
هو الذي اقام المسيح، فمن أقامه تبارك إسمه!!
يبقى ان الله سبحانه وتعالى هو الذي أقامه. |