دكتور
ناجي في المرة السابقة
الماضية
تحدثنا عن أهم
وأصعب الموضوعات
التي تحتاج الى
دراسة وتدقيق وهو
موضوع التثليث
في المسيحية. وأنا أتذكر
ان حضرتك قلت لكي
نفهم التثليث الذي
تكلمنا عنه في
المسيحية، لابد
من فهم طبيعة المولى
تبارك أسمه. وكانت
نقطة مهمة جدا
ان هذا البحث هو
للأستفادة والايمان
بالله تبارك أسمه
وليس لأحتوائه
جل شأنه، وهذا
ما لا يجعل من بحثنا
هذا اي خطأ او شرك
أو كفر بالله. وحضرتك ذكرت
ثلاثة انواع من
الوحدانية وشرحتها
بالتفصيل، فهل
ممكن أن تتفضل
بذكر الثلاثة أنواع
مرة أخرى لأننا
سنبني كلامنا في
هذه الحلقة عليها؟
قلت في
المرة الماضية
ان هناك ثلاثة
أنواع من الوحدانية
لأي كائن حي او
جماد، وهم وحدانية
مركبة وفيها تكون
الفرد او الشيء
من أجزاء يمكن
فصل كل منهما عن
الاخر. وبتجميعهم
يصبح الفرد او
الشيء كيان واحد.
وأعطينا مثل عن
الذرة ومكوناتها
وقلنا هذه الوحدانية
لا تنطبق على المولى
سبحانه وتعالى. ثانيا الوحدانية
المجردة وهذه لا
توجد في عالم الطبيعة
لكن البعض يظن
ان وحدانية المولى
تبارك اسمه لا
بد ان تكون وحدانية
مجردة، بمعنى أنه
فوق الوجود وفوق
العلم وفوق الارادة
منفصل عن خلائقه
تبارك أسمه ولا
يمكن وصفه باي
صفة من صفات الكائنات
الحية لأن هذا
في نظرهم يحد من
وجود الله سبحانه
وتعالى ويجسده
في عالم المنظور.
أما النوع الثالث
فهو الوحدانية
الجامعة وهي الوحدانية
التي تؤمن بها
المسيحية والتي
جمعت في شخص واحد
هو الله سبحانه
وتعالى شخص السيد
المسيح له المجد
والروح القدس اي
روح الله.
المسيحية
تؤمن ان الله سبحانه
وتعالى جوهر واحد
وليس مركبا من
اجزاء يمكن فصلها
بغضها عن بعض وليس
مجردا في وحدانيته،
لأن وحدته ليست
مجردة وليست مركبة
لكنها جامعة. ولتوضيح
فكرة الوحدانية
الجامعة اقول وبالطبع
كل مثل يعطى في
هذا المقام قاصر
وضعيف اذا ما طبق
على وحدانيته سبحانه
وتعالى لأننا نقارن
بين المخلوق والخالق
والمحدود واللامحدود،
السرمدي والزائل.
فمثلا الشمس كيان
قائم يتكون من
غازات ملتهبة وغيرها
لكنها تعطي ضوء
ينير الارض. وفي
نفس الوقت تعطي
الدفء الحافظ للأرض
من التجمد والانتهاء
ولا يمكن فصل هذه
الثلاثة أشياء
من الشمس. فلا يمكن
ان توجد شمس بلا
ضوء او حرارة ولا
يمكن ان يوجد نور
من الشمس بلا شمس
او حرارة، ولا
يمكن ان توجد حرارة
من الشمس بلا شمس
او نور. فرغم ان
الشمس كيان واحد
لكنها تعطي هذه
الثلاثة أصدارات
المتميزة بعضها
عن بعض لكنا ليست
منفصلة. بل الشمس
جامعة في ذات وجودها
للحرارة والنور
وقرص الشمس نفسه.
وبالرغم أن قرص
الشمس بالسماء
لكن النور والحرارة
تعمل في الارض
ومع ذلك فالنور
والحرارة ليست
منفصلة عن الشمس
وقد لا يظهر النور
في وقت معين ويختفي
وراء غيمة معتمة،
لكن ممكن ان تلمس
الحرارة وايضا
تعرف ان هناك النور
مصدرهما من الشمس.
هل يمكن ان
تطبق لنا مثل الشمس
هذا على وحدانية
المولى الجامعة
التي تؤمن بها
المسيحية؟
طبعا وأستغفر
الله سبحانه الذي
لا يقارن بغيره
من مخلوقاته كما
قلت قبل ذلك، لكن
لو قلنا ان المولى
الجالس على العرش
تبارك اسمه هو
قرص الشمس في قوتها
وجبروتها وفائدتها
للأرض يكون السيد
المسيح تبارك اسمه
هو النور المنبثق
من الشمس. وهذا
التشبيه شرحناه من نفس الاصحاح
ألاصحاح الاول
من الانجيل بحسب
البشير يوحنا عندما
قال الكتاب عن
السيد المسيح:
" كان النور الحقيقي
الذي ينير كل أنسان
آتيا الى العالم" اما حرارة
الشمس فهي التي
تعطي الحياة والحركة
للكائنات الحية
على الارض. وهي
مشبهة بالروح القدس
اي روح الله. فكما
ان الشمس وحدة
واحدة لا يمكن
فصل ضؤها او حرارتها
عنها مع انه كل
من الضوء والحرارة
متميزان مختلفان
عن قرص الشمس ذاته،
هكذا المولى تبارك
اسمه مع انه واحد
الا ان السيد المسيح
له المجد وهو نوره
والروح القدس هو
روحه. وبالرغم
من ان السيد المسيح
واحد متميز عن
الروح القدس وعن
الله المعروف في
المسيحية بالله
الاب، الا أن الثلاثة
لا يمكن فصلهم
عن بعضهم كما لا
يمكن فصل الحرارة
والضوء وقرص الشمس
عن بعضهما. وكل
منهم يمكن ان يطلق
عليهم الشمس او
الله سبحانه وتعالى.
دكتور ناجي،
انا فهمت المثل
الذي حضرنك أعطيته
المقارنة بين الشمس
والمولى سبحانه
وتعالى مع الفرق
الكبير بالتشبيه
كما قلت. لكن هل
من الممكن ان تفسر
لنا الجملة الاخيرة
وهي ان كل منهم
يمكن ان يطلق عليه
الشمس او الله
سبحانه وتعالى؟
نحن نستعمل
هذه التشبيهات
بالطبع لتقريب
الفكرة ليس الا.
فمثلا ممكن ان
اطلب من أبني ان
يفتح الشباك واقول
له أفتح الشباك
ودع الشمس تدخل
الى الغرفة، فهل
أنا اقصد ان قرص
الشمس سيأتي ويدخل
غرفتي!
بالطبع
لا، انت تتكلم
عن ضوء الشمس وحرارتها.
بالضبط
عندما أقف تحت
ضوء الشمس وحرارتها،
جسدي يسخن، فأنا
اقول سخنت لأني
وقفت بالشمس او
ممكن نحذر غيرنا
ونقول له ان جلست
في الشمس مدة طويلة،
ستأخذ ضربة شمس.
ومع أنه لا أحد
يستطيع ان يقف
في الشمس او يمشي
في الشمس او يجلس
في الشمس لأنها
موجودة في السماء
في قرص ملتهب لا
يمكن الاقتراب
منه، لكن نحن نطلق
كلمة الشمس على
قرص الشمس وعلى
ضوء الشمس وحرارة
الشمس ونستعمل
كلمة واحدة وهي
الشمس. وهكذا الحال
مع المولى الجالس
على العرش والرب
يسوع المسيح تبارك
اسمه والروح القدس
روح القوة والحياة.
فالثلاثة متميزين
لكنهم واحد في
الجوهر، فالله
الاب وهو مصدر
النور الحقيقي
والله الابن النور
الحقيقي والروح
القدس روح الله
سبحانه الثلاثة
لا يمكن كما قلنا
فصلهم عن بعضهم
بالرغم من تميزهم
فهم لهم نفس الاسم
الواحد، الله.
حتى قانون الايمان
المسيحي يجسد هذه
الفكرة، فمطلعه
يقول بالحقيقة
نؤمن بآله واحد،
ويقول عن السيد
المسيح: " نور من
نور، آله حق من
آله حق مولود غير
مخلوق" وهكذا.
لا يوجد شك ان
فكرة التثليث التي
تنادي بها المسيحية
أصبحت الان يسيرة
على كل من يريد
ان يؤمن بها وخصوصا
بعد مثل الشمس.
لكن دعني أستخدم
نفس المثل مثل
الشمس وأطبقه على
مثل التثليث، فهل
حضرتك ترى ان الشمس
وحرارتها وضوءها
لها نفس الاهمية
ونفس العمل حتى
نساوي بينهما وبين
قرص الشمس؟ وعلى
نفس المنوال فهل
الله الاب الجالس
على العرش والله
الابن او السيد
المسيح تبارك أسمه
والله الروح القدس
له نفس الاهمية
والعمل والا الاهم
فيهم بالتاكيد
لا بد ان يكون المولى
القدير الجالس
على العرش، لأن
بدونه ليس هناك
لا مسيح ولا روح
القدس كما نه بدون
قرص الشمس لا هناك
ضوء ولا هناك حرارة؟
سؤالك
هذا عظيم جدا وانا
متفق معك انه لن
يكون هناك ضوء
ولا حرارة ان لم
يكن هناك قرص الشمس
ولن يكون هناك
السيد المسيح ولا
الروح القدس ان
لم يكن هناك الله
الاب الجالس على
العرش. فمع ان هذه
حقيقة لكن الوجه
الاخر للحقيقة
هي انه لن يكون
هناك شمس دون وجود
ضوء وحرارة ولا
يمكن ان يتواجد
الله الاب المولى
القدير بالانفصال
عن السيد المسيح
والروح القدس،
فأنفصال احدهم
عن الاخر وهو ضرب
من ضروب الخيال
لا وجود له وكل
منهم مرتبط بوجود
الاخرين، وبالتالي
يكونوا الثلاثة
على نفس القدر
من الاهمية لأن
غياب أحدهم يعني
غياب الكل. وهذا
هو المعنى الحقيقي
للوحدانية الجامعة
وليست الوحدانية
المركبة، فغياب
جزء من الوحدانية
المركبة يمكن ان
يؤثر على شكل او
تكوين الوحدة لكن
لا يؤثر على وجودها.
اما غياب شخص من
الوحدانية الجامعة
يعني غياب الواحد
بأكمله.
هذا عن الاهمية
والكل متساوي في
وحدانية جامعة
هو الله سبحانه
وتعالى، لكن ماذا
عن عمل كل واحد
منهم؟ هل
هناك أختلاف في
أعمال المكونات
الوحدانية الجامعة؟ فلو كانت
الشمس وضوءها وحرارتها
واحد لعملوا عملا واحدا؟
هذه ايضا
من مميزات الوحدة
الجامعة وليست
عيوبها ففي الوحدانية
الجامعة يكون لكل
فرد او اصدار او
عنصر عمله المتميز،
لكنه غير منفصل
عن الواحد الذي
وحدانيته جامعة.
فكما قلت لك سابقا
ضوء الشمس له عمل
وتاثير يختلف عن
حرارة الشمس والاثنين
لهم عمل وتأثير
غير قرص الشمس.
ونحن نعلم ان ضوء
الشمس هو الذي
ينير الارض مثلا
لكن هذا الضوء
هو منبثق عن الشمس
نفسها. اذا فالشمس
نفسها هي التي
تضيء الارض وبالمثل
الحرارة. الحرارة
المنبثقة عن الشمس
هي التي تعطي الدفء
وحيث أنه بلا قرص
الشمس ليست هناك
حرارة اذا قرص
الشمس هو الذي
يعطي الحرارة،
فأن قلنا ان الشمس
هي التي تنير فالأجابة
صحيحة وان قلنا
ان ضوء الشمس هو
الذي ينير فتكون
الاجابة صحيحة.
ان قلنا ان الشمس
هي التي تعطي الحرارة
فالاجابة صحيحة
وان قلنا ان حرارة
الشمس هي التي
تقوم بذلك فأيضا
الاجابة صحيحة.
فليس عمل شعاع
الشمس ان يعطي
الحرارة بل النور
وليس عمل الحرارة
الصادرة عن الشمس
هي ان ينير الارض
بل الحرارة، وليس
عمل قرص الشمس
ان يعطي نور او
حرارة لكنها كائنة
كالشمس.
كيف نطبق هذا
على الله الاب
والرب يسوع المسيح
المعروف بالله
الابن والله الروح
القدس الله الواحد
السرمدي الجالس
على العرش؟
بما أنه
كل منهم متميز
عن الاخر فلكل
منهم عمله المميز،
لكنهم وأقصد الله
الواحد في وحدانيته
الجامعة بين الله الاب
والابن والروح
القدس متساوين
ومشتركين في العمل
الواحد.
فما يؤكد كل منهم
هو الله الواحد
وأنهم ليسوا ثلاثة
ألهة او ثلاثة
أشخاص منفصلين.
هل
من الممكن قبل
ان تعطينا آمثلة
عن هذا من الكتاب
المقدس، تشرح لنا
معنى كلمة أقنوم
التي نستخدمها
عندما نتكلم عن
وحدانية الله سبحانه
وتعالى الوحدانية
الجامعة. ولماذا
تستخدم هذه الكلمة
بالذات؟
كلمة اقنوم
وجمعها أقانيم
أطلقها المسيحيون
على الله الواحد
الذي لا شريك له
الاب والابن والروح
القدس هي كلمة
سريانية قديمة
وتعني" بارسونا"،
اي صورة او مظهر
او قناعا. ونحن نستخدم
هذه الكلمة بالذات
لأنها الكلمة الوحيدة
في كل لغات العالم
التي تعطي هذا
المعنى اي التمييز
ككائن متميز لكنه
غير منفصل عن الواحد
تماما. كما أنه
السيد المسيح له
المجد والروح القدس
متميزان لكنهما
غير منفصلان عن
الله الواحد جل
شأنه ومن هذه الكلمة
برسونا جاء لفظ
شخص او "برسن" بالانكليزي.
هذا هو
الذي فعل تشويش
في أذهان الناس
عندما ترجمت كلمة
اقنوم الى شخص
او أقانيم الى
اشخاص. ظن الناس
ان المسيحيين يعبدون
ثلاثة أشخاص وليس
شخص واحد وهو المولى
القدير تبارك اسمه،
لآن كلمة شخص في
اللغة العربية
تعني فرد او أنسان
قائم بمفرده منفصلا
عن من حوله وليس
في وحدة لا مركبة
ولا جامعة مع غيره. ولم نجد في
اللغة العربية
لفظة أخرى تعطي
معنى ان يكون الفرد
شخصا متميزا لكنه
غير منفصل عن غيره
بل متحد في وحدانية
جامعة لذلك لا
زلنا نستخدم لفظة
أقنوم او أقانيم.
دكتور ناجي،
هل من الممكن ان
تعطينا بعض الامثلة
من الكتاب المقدس
عن ان الله تبارك
اسمه والرب يسوع
والروح القدس اي
روح الله سبحانه
وتعالى هؤلاء الثلاثة
هم واحد، من ناحية
الصفات والاعمال
التي يعملها كل
منهم ويشترك فيها
الكل في وحدانية
واحدة؟
اولا من
ناحية الالوهية
فالله الواحد الذي
لا شريك له الجالس
على العرش ورد
ذكره في سفر التكوين
وهو أول اسفار
الكتاب المقدس
194 مرة منها 27 مرة
في الاصحاح الاول
فقط من هذا السفر.
والجدير بالذكر
ان أسم الجلالة
في هذا السفر وغيره
كان يرد بصفة الجمع
وهو المعبر عنه
بلفظة الجلالة
آلوهيم بالعبرية
والتي مفردها آيل
اي الله تبارك
أسمه. اما
عن المسيح يسوع
فقد ذكر عنه تنزيل
الحكيم العليم
انه الله ظهر في
جسد أنسان عندما
قال: " عظيم هو سر
التقوى الله ظهر
في الجسد" وكان
يتكلم عن السيد
المسيح وفي الرسالة الى العبرانيين
حيث يقول: " كرسيك
ياالله الى دهر
الدهور" وهنا يذكر
ان السيد له المجد
هو الله. وفي أول
الانجيل بحسب البشير
يوحنا والعدد الاول
كما شرحنا سابقا
يقول: " في البدء
كان الكلمة( أي
السيد المسيح)
والكلمة كان عند
الله وكان الكلمة
الله" اما عن الروح
القدس فواضح ان
في حادثة ذكرت
في سفر اعمال الرسل
عن شخص اسمه حنانيا
وامرأته أسمها
سفيرة، كذبا على
الروح القدس. فقال
بطرس تلميذ السيد
: " يا حنانيا لماذا
ملأ الشيطان قلبك
لتكذب على الروح
القدس، أنت لم
تكذب على الناس
بل على الله". وهنا
يذكر العهد الجديد
ان الروح القدس
هو الله سبحانه
وتعالى، كما ان
السيد المسيح والله
الاب هو الله الواحد
الذي لا شريك له
سبحانه.
بالطبع،
فمثلا ان الله
الاب قدوس كما
جاء في كتاب الله
الكتاب المقدس
القول: " كونوا
قديسين( اي مقدسين)
لان أباكم الذي
في السماوات هو
قدوس". ويوم بشر
الملاك القديسة
العذراء مريم بغلام
زكي وجيها في الدنيا
والاخرة قال لها:
" الروح القدس يحل
عليك وقوة العلي
تظللك، لذلك القدوس
المولود منك يدعى
ابن الله" اما الروح
القدس فأسمه القدس
قالثلاثة فهم واحد
وهم يشتركون في
هذه الصفة. خذي
مثل اخر كالخلق
فيعلمنا تنزيل
الحكيم ان الله
خلق السماء والارض
فهذا هو الله الاب. ثم يتكلم
عن السيد المسيح
فيقول:" خالق كل
الاشياء بكلمة
قدرته"
وعن الروح القدس
اي روح الله يقول:
" روح الله صنعني
(اي خلقني) ونسمة
القدير احيتني". وواضح هنا
ان الاية لا تقول
روح الله صنعتني
بل بالمذكر صنعني،
لأنه يتكلم عن
الله نفسه وروحه
الخالق.
ماذا عن الاشياء
التي يتميز كل
من الاب والابن
والروح القدس في
دائرة الاعمال
مثلا ولا يمكن
ان يقال على كل
أقنوم منها انه
مارسها؟
خذي مثلا
عملية التجسد،
فهذا خاص بالابن
اي الرب يسوع المسيح
له كل المجد. فالاب
لم يتجسد مع كون
الاب والابن والروح
القدس الاله الواحد
الذي لا ينفصل
عن بعضه.
فوحدانيته كما
شرحنا من قبل وحدانية
جامعة وليست مركبة
كانا في المسيح
ولم ينفصلا عنه
في عملية التجسد. وهكذا بالنسبة
للفداء فالذي ذاق
الموت بنعمة الله
لأجل كل واحد،
كان الاقنوم الثاني
بجسد الانسان.
لكن الله الجالس
على العرش لم يصلب
وليس له جسد كما
قلنا لكي يصلب،
بل هو من يملء السماوات
والارض وهكذا الحال
مع الروح القدس.
اما عن دور الروح
القدس فهو من قال
عنه تنزيل العليم
الكتاب المقدس
انه يسكن فينا
ويدوم معنا وهو
المعزي والمبكت
وغيرها.
فلكل من الاب
والروح القدس عمله
لكن الثلاثة وهم
واحد اله قديرا
حي الى ابد الابدين.
كيف يؤمن
الانسان العادي
البسيط بما تقوله
أنت الان عن ان
الاب والابن والروح
القدس اله واحد
بالرغم من أنه
لم يرى سوى شخص
السيد المسيح تبارك
اسمه او سمع عنه
انه جاء الى أرضنا
كأي أنسان عادي؟
هناك أشياء
نؤمن بها لكننا
لا نراها ولا يمكن
ان نراها مع أننا
نرى الدليل على
وجودها. فمن منا
رأى الهواء مثلا
ومع ذلك فمن منا
لا يرى تأثيره
ويؤمن به عندما
تتمايل النباتات
او تقلع الصخور
او ترفع طائرة
ثقيلة لتحلق في
الاجواء. فعدم
رؤيتنا للهواء
لا يشككنا ابدا
في وجوده وعلى
نفس هذا المنوال
فعدم رؤيتنا للآب
او الروح القدس
لا يمنع ايماننا
بأنه موجود ويجازي
الذين يطلبونه.
والامر كله أمرا
روحيا لا يمكن
تحقيقه الابفتح
العقل والقلب للمولى
القدير تبارك اسمه
وطلب عونه وأيمانه
ليملء قلوبنا فنصبح
له من المخلصين
وال اسنكتشف بعد
فوات الاوان أننا
من الخاسرين والعياذ
بالله.