تحدثنا في المرة السابقة عن شرطين من اهم الشروط الواجب توافرها في الشخص الذي يبحث عن معرفة المولى سبحانه وتعالى، والتي تجعل الله يشرح له صدره بالايمان به جل وعل. وفي هذه الحلقة يا دكتور ناجي ارجوا ان تذكر لنا هذين الشرطين اللذين ذكرتهما في الحلقة السابقة وتضيف اية شروط اخرى.

قلت في الحلقة السابقة ان اهم شرطين لا بد ان يتوافرا في الشخص الذي يريد ان يعرف الحق، هو ان يأتي للمولى تبارك اسمه  بعطش لمعرفته جل شأنه، وبالتالي بتواضع وخشوع طالبا أعلان المولى عن ذاته. والشرط الثاني ان ينحى تعصبه جانبا ولا يأتي للقدير جل شأنه بأحكام وفرائض وأقتناع بنظريات مسبقة. ولا يكون عنده أستعداد للتنازل والتخلي عنها بل يجب ان يأتي وهو مستعد لأن يقبل أعلان المولى القدير عن نفسه مهما كانت غرابته. وأحب ان أضيف هنا شرط ثالث وهو على المرء ان يصدق ويؤمن بما يعلنه له المولى القدير تبارك أسمه عن نفسه. فالاستعداد لقبول الاعلان شيء والايمان بما يعلنه المولى شيء ثاني.  فهناك البعض  على أستعداد ان يعرفوا ماهو أعلان الله عن ذاته ولكن ليس عندهم الاستعداد ان يؤمنوا به فؤلائك هم الخاسرون.

في عدد 45 يقول الوحي في الاصحاح الاول من الانجيل بحسب البشير يوحنا ان فيلبس بعد ان دعاه السيد المسيح له المجد وقال له اتبعني، وجد نثنائيل وقال له: وجدنا الذي كتب عنه موسى في الناموس والانبياء، يسوع ابن يوسف الذي من الناصرة.  مامعنى الذي كتب عنه موسى في الناموس والانبياء، ومن هم هولاء الانبياء؟

بالطبع الذي كتب عنه موسى في الناموس والانبياء هو شخص الرب يسوع المسيح له المجد، وعبارة الذي كتب عنه موسى والانبياء، المقصود بها أسفار العهد القديم التي يطلق عليها مجازا التوراة. والناموس هو المتضمن في الاسفار الخمسة الاول من العهد القديم وهي التكوين والخروج واللاويين والعدد والتثنية. وهذه هي الاسفارالتي كتبها نبي الله موسى بأيحاء من المولى تبارك اسمه.

 لماذا فصل الوحي هنا بين موسى وسائر الانبياء، ولماذا لم يقل وجدنا الذي كتب عنه الانبياء؟ وهل كل الانبياء كتبوا عن الرب يسوع المسيح له المجد؟

لأن موسى كليم الله له مكانة خاصة جدا في اليهودية، فهو الرجل الذي خلصهم من أرض العبودية أرض مصر. وهو النبي الذي تسلم من المولى سبحانه وتعالى اول تعاليم وفرائض دينية مكتوبة على لوحي الحجر. وهو الذ كتب لهم التوراة تلك التي فيها هدى للناس ورحمة. ولأن كلمة الناموس الذي أعطي لموسى تقابل النعمة والحق الذي بيسوع المسيح له المجد صارا، وهذا ما تحدثنا عنه في حلقة سابقة. فكتابة موسى نبي الله سبحانه وتعالى  عن السيد المسيح لها اهميتها القصوى لو فطن لها اليهود اليوم. لكن الوحي يذكر ايضا أنه ليس موسى فحسب هو الذي شهد للسيد المسيح له المجد، بل جميع الانبياء ايضا بلا أستثناء.  اي ان الرب يسوع المسيح تبارك أسمه هو موضوع التوراة والانجيل والناموس والنعمة.

 دكتور ناجي، هل من الممكن ان تذكر لنا بعض الانبياء الذين كتبوا عن الرب يسوع المسيح، وماذا كتبوا عنه؟

 ان كل الانبياء كتبوا عنه وفي كل سفر من أسفار الكتاب المقدس، وكتاباتهم تتفق جميعها ولا يشذ عنها واحد وهي ان الرب يسوع المسيح تبارك اسمه هو الله الظاهر في الجسد الانساني. وانه عاش على الارض وصلب ومات وقام في اليوم الثالث، وسيجيء مرة أخرى ليدين الاحياء والاموات وليأخذ المؤمنين به الى سحاب المجد والنعيم الابدي. اما أؤلئك الذين لا يؤمنون به كما سبق شرحه، فسوف يزج بهم الى جهنم النار خالدين فيها ابدا. متى قال احدهم اننا يمكن ان نعرف النبي الحق المرسل من الله عن طريق أتفاقه مع بقية الانبياء في الشهادة السابقة للسيد المسيح. اما عن اسماء الانبياء  اذكر على سبيل المثال لا الحصر الانبياء موسى وداود وسليمان وأشعياء وزكريا وفيما غيرهم.

 هل من الممكن أن تذكر لنا ما كتبه كليم الله عن السيد المسيح له المجد في أسفاره؟

الحقيقة يعوزنا وقت طويل لو ذكرنا كل الانبياء وكل النبوات، لكن خذي عل سبيل المثال ما كتبه عنه كليم الله موسى في اول اسفار العهد القديم سفر التكوين والاصحاح الثالث القائلة " ان نسل المرأة يسحق رأس الحية". وهنا نرى ان من يسحق رأس الحية، والحيه هنا أشارة الى الوسواس الخناس، هو شخص الرب يسوع المسيح المولود من أمراة. لذلك قال نسل المرأة، وهذه النبوة تمت في صليب الرب يسوع المسيح وأتمامها في رسالة غلاطية الاصحاح الرابع وعدد4 حيث يقول تنزيل الحكيم العليم: " ولكن لما جاء ملء الزمان، ارسل الله ابنه مولودا تحت الناموس"  اي هو المقصود بنسل المرأة وابنه هنا طبعا لا تعني بنوة التناسل، بل البنوة الروحية والطبيعية لله، وهذا ما شرحناه في عدة حلقات سابقة. وهناك نبوة عن ان السيد الرب يسوع المسيح سيأتي من نسل أسحق في سفر التكوين أصحاح 17، وانه سيأتي من نسل يعقوب وانه من سبط يهوذا. وكل هذا ورد في سفر التكوين فقط. وبالطبع تحققت جميعها بالحرف الواحد في السيد المسيح تبارك اسمه.

 واضح ان كليم الله موسى ذكر العديد من النبوات في سفر التكوين والتي تحققت بالضبط في حياة وشخصية السيد المسيح، لكن ماذا عن بقية الانبياء؟

كتب النبي أشعياء وهو الذي عاش على الارض في مدة تبعد 1000 عام عن ميلاد الرب يسوع المسيح. كتب عن مولده له المجد من عذراء عفيفة لم يمسها بشر في ألاصحاح السابع من سفره. وذكر بعض صفاته في أشعياء 11، وتنبأ  عن صمته امام محاكميه في أشعياء 53 وأنه سيلطم على خده في أشعياء 50. تنبأ ايضا بأنه سيقاصي الالام عن البشر في  أشعياء 53 وفي نفس الاصحاح ايضا تنبا عن انه سيصلب بين آثمة، وأنه سيصلي لأجل معذبيه وانه سيدفن مع غني عند موته. وكل هذا تم بالفعل بحرفيته في السيد الرب يسوع له المجد.

هل بأمكانك ان تذكر لنا أمثلة من تلك التي تنبأ بها داود الملك والنبي عن الرب يسوع له المجد؟

النبوات التي تنبأ بها نبي العلي داود لا تقل في الاهمية والكثرة او الوضوح عن تلك التي تنبأ بان اليهود سيرفضونه وذلك في المزمورالثاني . وذكر بعض صفاته له المجد، أيضا في مزمور 45 تنبأ بأن شهود زور سيقومون ضد الرب يسوع المسيح، وانه سيظل صامتا امام ظلمهم وذلك في مزمور 35، مزمور 38 وانه سيبغض دون سبب مزمور 109  تنبأ ايضا نبي الله داود انه له المجد سيصلب وتثقب يديه ورجليه مزمور 22 وان اليهود سيقدمون له خلا على الصليب في مزمور 16. تنبأ ايضا بقيامته له المجد في مزمور 106 ثم تنبأ بصعوده الى السماء مزمور 68 وكلها تحققت ايضا حرفيا فيه له المجد.

دكتور ناجي هل هناك أنبياء اخر تنبأوا عن السيد المسيح قبل مجيئه وصلبه؟

تنبأ النبي ميخا عن مكان مولده في قرية بيت لحم في سفر ميخا أصحاح 5. وتنبأ عن زمان مولده نبي القدير دانيال. تنبأ عن حادثة قتل الاطفال التي صاحبت مولده نتيجة لخوف هيرودس منه وذلك في أرميا 31.  تنبأ عن هروبه مع امه وزوجها يوسف النجار الى مصر النبي هوشع في اصحاح 11 من سفره.  تنبأ عن دخوله الانتصاري الى اورشليم النبي زكريا في أصحاح 9 من سفره. وعن بيعه بثلاثين من الفضة ثم ارجاع الفضة للكهنة وشراءهم بها حقل الفخاري في زكريا 11. والحقيقة النبوات كثيرة جدا التي تحققت بحذافيرها في ميلاد وحياة وصلب وقيامة وبعث الرب يسوع المسيح حيا الى السماء.

هل هناك نبوات لم تتحقق بعد عن السيد المسيح وواردة في الكتاب المقدس؟

نعم كثير لكن كلها تتعلق بمجيئه ثانية الى الارض. اما كل النبوات التي كتبت عن حياته على الارض وعن صلبه وموته وقيامته وبعثه كمل قلنا بالطبع كلها تحققت ولم يستثنى منها اي نبوة على الاطلاق الا وتحققت. وهذا الذي يؤكد لنا ان النبوات الخاصة بمجيئه مرة ثانية على الارض لا بد ان تتحقق كما تحققت سابقتها.

 دكتور ناجي هل ممكن ان تعطينا مثلين او ثلاثة عن النبوات التي تحققت عن مجيء الرب يسوع المسيح تبارك أسمه مرة اخرى الى الارض؟

هناك نبوة عن مجيئه له كل المجد نطق بها الملاكان الذان ظهرا للحواريين بعد ان أرتفع عنهم الرب يسوع المسيح صاعدا الى السماء وهو ينظرونه. وهذه النبوة مدونة في سفر أعمال الرسل والاصحاح الاول حيث يقول الوحي" وأخذته سحابة عن أعينهم وفيما كانوا يشخصون الى السماء وهو منطلق(والكلام هنا عن الرب يسوع المسيح وهو منطلق الى السماء) اذا رجلان قد وقفا بهم بلباس ابيض( وهؤلاء هم ملائكة الرحمن) وقالا للحواريين ايها الرجال الجليليون ما بالكم واقفين تنظرون الى السماء، ان يسوع هذا الذي ارتفع عنكم الى السماء سياتي هكذا كما رأيتموه منطلقا الى السماء". وهذه النبوة ستتحقق يوم مجيئه له المجد للأرض مرة ثانية هكذا بنفس الطريقة التي انطلق بها الى السماء.

ما هي النبوة الثانية التي قيلت عن الرب يسوع ولم تتحقق حتى الان؟

هناك نبوة ثانية عن الرب يسوع المسيح تبارك اسمه هو الذين سيدين الاحياء والاموات وسيجازي كل واحد حسبما يكون عمله. وانه سيأتي وسيملك على كل ما في هذا الكون. ففي المرة الاولى جاء وديعا متواضعا لفداء الانسان ولكن مجيئه للمرة الثانية سيكون لكي يحاكم  ويحكم ويدين أولئك الذين رفضوا ان يملك عليهم. وهذه النبوة واردة في رسالة بولس الرسول الثانية الى تلميذه تيموثاوس والاصحاح الرابع والعدد 1 في القول " هوذا العتيد ان يدين الاحياء والاموات عند ظهور ملكوته وايضاالقوة". قد جاء الرب في ربوات قديسيه ليصنع دينونة على الجميع ويعاقب جميع فجارهم على حميع اعمال فجورهم التي فجروها، وعلى جميع الكلمات الصعبة التي تكلم بها عليه خطاة فجار وهذا وارد في رسالة يهوذا وعدد 14 و 15.

دكتور ناجي حضرتك قلت ان الرب يسوع  المسيح تبارك أسمه هو الذي سيدين الاحياء والاموات. ومعروف ان الدينونة او من له الحق ان يدين الانسان هو الله الديان العادل وحده ولا سواه. فماذا تعني بهذا الكلام هل هذا أعتراف اخر ان السيد المسيح له المجد هو الله سبحانه وتعالى ظاهرا في جسد أنسان؟

نعم هذا أعتراف واضح وصريح بأن الرب يسوع المسيح تبارك أسمه هو الله الظاهر في جسد أنسان. والا لما كان له الحق ان يدين الانسان، فالديان العادل هو واحد لا شريك له سبحانه.

هل النبوة بأن الرب يسوع المسيح هو الذي سيدين الاحياء والاموات نبوة قيلت عنه له المجد الذي قال بفمه الطاهر؟

النبوة التي ذكرتها سابقا قيلت عنه له المجد. فواحدة قالها الوحي بلسان الرسول بولس والاخرى قيلت بواسطة تلميذه يهوذا. لكن الرب يسوع بنفسه صرح بفمه الطاهر بهذه الحقيقة عندما قال لليهود في الانجيل بحسب البشير يوحنا والاصحاح الخامس والعدد 22 عندما حاولوا قتله له المجد، لأنه شفى الانسان المشلول يوم السبت. قال لهم يسوع" لأنه كما ان الاب(وكلمة الاب هنا تعني الله الواحد الذي لا شريك له سبحانه) يقيم من الاموات ويحي كذلك الابن ايضا يحي من يشاء( والابن هنا هو شخص الرب يسوع المسيح تبارك اسمه)". ويكمل الرب يسوع له المجد القول" لأن الاب لا يدين أحد بل قد أعطى كل الدينونة للأبن لكي يكرم الجميع الابن كما كما يكرمون الاب".

دكتور ناجي هذا كلام خطير جدا ففي هذه الايات القليلة صرح الرب يسوع المسيح انه هو الديان العادل، وانه هو يحي الموتى تماما كما ان الله يحي الموتى. وان من لا يكرمه لا يكرم الله. هذه كلها تصريحات متتالية عن الوهية الرب يسوع المسيح له المجد، وبلسانه هو؟

نعم هذا كلام خطير جدا لكنه مقبول اذا ما قاله سيد كل الارض الرب يسوع المسيح. وهذا ليس كفرا او شركا بالله سبحانه وتعالى. لأننا كما شرحنا وكما هو واضح في طول الكتاب المقدس وعرضه ان الرب يسوع المسيح له كل المجد هو الله نفسه او جوهر الله متخذا او ظاهرا في صورة انسان فتمثل لنا بشرا سويا.  فلو قلنا ان الله القدير الجالس على العرش وهو المتحدث عنه في هذه الايات بالاب وشخص الرب يسوع المسيح شخصيتان منفصلتان كل الانفصال عن بعضهم نكون قد أشركنا، واعياذ به منه لأننا نتكلم عن ألهين. لكن ان قلنا ان الله تبارك اسمه هو القائم بذاته وكلمته وهو شخص الرب يسوع المسيح الله الواحد، فلا اشراك ولا كفر في هذه الحقيقة لأن المولى يبقى واحد.

ما معنى ان السيد المسيح له المجد سيدين الناس ومن من الناس هم الذين سيدينهم الرب يسوع؟

اولا احب ان اقول لك ان الرب يسوع تبارك أسمه هو الذي سيدين كل الناس الابرار والصالحين. هو الذي سيدين آدم وحواء وأبراهيم وأسحق ويعقوب. هو الذي سيدين موسى وأيليا وزكريا وكافة البشر والانبياء المرسلين من اللله تبارك أسمه ومن ادعى النبوة في كل العصور والازمان. وسيقف الكل أمامه للدينونة. اما كلمة الدينونة فتعني محاسبة كل فهم عن قبولهم له مخلص وغافر للخطايا والذنوب او رفضهم له. وعندئذ سيجد ان الابرار والقديسين الذين أحتموا به وبدمه المسفوك عنهم وكفارته التي لا بديل عنها لغفران المعاصي والذنوب، اولئك سيتم فيهم القول " لا شيء من الدينونة الان على الذين هم في المسيح يسوع" اي المؤمنين بشخص الرب يسوع المسيح. اما غير المؤمنين فأولئك لهم عذاب أليم جزاء من عند ربهم لما كانوا يفعلون. لذلك فالرب يسوع المسيح له المجد هو الوحيد الذي ستقبل شفاعته يوم الدين، ويومها سيعرف الذين كذبوا بآيات ربنا ولم يصدقوا انه الله الظاهر في الجسد وانه مات نيابة عن الانسان انهم كانوا في ضلال مبين ولن ينفع الندم بعد العدم.

لا شك ان يوم الدينونة هذا يوم رهيب، ولو ان هذا ليس موضوعنا الاساسي لكن عندما أتخيل هذا اليوم يقشعر بدني؟

الحقيقة ما نعرفه عن هذا اليوم ما هو الا قليل جدا بالنسبة للأهوال والصعوبات التي سيقابلها من لا يؤمنون بالرب يسوع المسيح له المجد كالرب والسيد والمخلص والفادي لحياتهم. ولو علم الناس ان يوم الحشر آت لا محالة يوم لا تملك نفس لنفس شيئا، يوم لا ينفع مال ولا بنون. وصدقوا بأيات ربي الواردة في كتابه العزيز عن ذلك اليوم الرهيب والمكتوب عنه بالوحي الالهي على فم يوحنا البشير حين قال" واذا زلزلة عظيمة حدثت والشمس صارت سوداء كمسح من شعر والقمر صار كالدم ونجوم السماء سقطت الى الارض كما تطرح شجرة التين سقاطها اذا هزتها ريح عظيمة، والسماء أنفلقت كدرج ملتف وكل جبل وجزيرة تزحزحا من موضعهما، وملوك الارض والعظماء والاغنياء والامراء والاقوياء وكل عبد وكل حر أخفوا أنفسهم في المغاير وفي الصخور والجبال وخم يقولون للجبال أسقطي علينا وأخفينا عن وجه الجالس على العرش. وعن غضب الخروف لأنه قد جاء يوم غضبه العظيم ومن يستطيع الوقوف". والمقصود بكلمة الخروف هنا هو شخص الرب يسوع تبارك اسمه لأنه كان في فدائه للناس مشبه بخروف الفصح او الضحية الذي مات نيابة عن معاصي البشر.

هل هناك طريقة للخلاص من يوم الدينونة الرهيب هذا والافلات من هذا العذاب الذي لا يطاق؟

الامل الوحيد والطريق الوحيد للأفلات من كل هذا هو في تصديق ما دونه الكتاب المقدس تنزيل الحكيم العليم، بأن السيد الرب يسوع المسيح هو الطريق الوحيد وهو المخلص الوحيد وهو الفادي الوحيد، وهو الشفيع الوحيد وهو الديان الوحيد الذي سيقف أمامه كل بشر. وبالتالي قبوله في القلب وليس فقط بالفم. وان يرفع الانسان دعاء من القلب له قائلا" ياسيدي المسيح أؤمن بك وبكل ما دون عنك في التوراة والانجيل، وأسألك ان تنقذني من عذاب يوم الدين وتقيني شر يوم الحشر العظيم. وتدخلني الى نعيمك الابدي أؤمن انك مت نيابة عني فغفرت ما تقدم من ذنبي وما تأخر فأنا أ؛تمي بك يوم الدين وبشفاعتك يا أرحم الراحمين. ادخل الى قلبي وغيره وأعلن لي عن حقك الحقيقي فاحيا لك واموت لك واذهب عندك في النعيم". اذا صدق المرء هذه الحقائق وصلى هذه الصلاة من القلب، سيغفر له المولى ما تقدم من ذنبه وما تأخر والا لكتشف انه من الخاسرين.