اليوم سنبدأ الدراسة في الاية الثامنة عشر من الاصحاح الاول، وهذه الاية تقول: " الله لم يره احد قط ،الابن الوحيد الذي هو في حضن الاب هو خبر".  وسؤالي  يتعلق بجزئية الله لم يره أحد قط. أنا أتذكر ان حضرتك شرحت لنا في حلقة سابقة ان الانسان يمكن ان يرى الله، ودللت على ذلك بقصة ظهور المولى تبارك أسمه لخليله ابراهيم وكليمه موسى ولشيوخ أسرائيل كما هو مذكور في سفر الخروج الاصحاح الرابع عشر والاية التاسعة. وانا أتذكر أن حضرتك قلت  انه مكتوب عن شيوخ اسرائيل انهم رأوا الله وأكلوا وشربوا ايضا، فكيف تحل هذا التناقض الواضح؟

ليس هناك تناقض على الاطلاق بين الحادثتين، واقصد بهم ذكر الكتاب المقدس تنزيل الحكيم العليم ان ابراهيم خليل المولى او موسى كليمه او حتى شيوخ أسرائيل رأوا الله، وبين قوله في الاية التي نحن بصددها: " الله لم يره احد قط" وهذا يصبح بسيط وسهل على الفهم لو راجعنا مع بعضنا البعض ما شرحنا سابقا عندما تحدثنا عن طبيعة وحدانية الله الجامعة سبحانه وتعالى. فقلنا ان وحدانية الله الجامعة تعني ان هناك الاب وهو العلي الجالس على العرش سبحانه من يملأ السموات والارض ولا تأخذه سنة ولا ينام. والابن وهو شخص السيد المسيح تبارك اسمه والروح القدس جل شأنه وهو روح الله. او الله وروحه وكلمته. ففي هذه الاية عندما يذكر الوحي ان الله لم يره أحد قط يتكلم هنا عن الله الاب الذي لم يتخذ ابدا صورة انسان ولا وجد في الهيئة كأنسان على الاطلاق. بالتالي فهو نور يملأ السموات والارض، وحيث انه ليس له اعضاء جسدية او صورة مادية ولم يتجسد قط لا قبل تجسد السيد المسيح ولا بعده،  ولا يمكن ان يتجسد، اذا فالكلمات صحيحة أنه لم يره أحد قط. وهذا واضح عندما تكلم اليه كليمه موسى وقال لهك " أرني وجهك"  فأجابه جل شأنه: " الانسان لا يراني ويعيش".

 أذا فمن هو الذي ظهر لخليل المولى أبراهيم ولكليمه موسى وغيرهم؟

هو الله المتجسد او من يمكن أن يتجسد وتجسد، هو كلمة الله السيد الرب يسوع المسيح تبارك أسمه. وهو كما ذكرنا سابقا انه الاقنوم الثاني او المعروف بالله الابن، هذا هو من أتخذ جسد أنسان وكان يظهر في صورة أنسان ليتحدث مع الانسان ويعلن للأنسان ويخبر الانسان عن من هو الله الاب الذي لم يره احد قط ولا يمكن أن يراه.

 هل اكد الرب يسوع المسيح بنفسه ما ذكرته حضرتك في أجابتك السابقة، ام هي من وحي الفكر والفلسفة المسيحية عن ظهور المولى تبارك اسمه للناس؟

اكدها الرب يسوع نفسه في مرات كثيرة وبطريق عديدة عندما سأله واحد من اتباعه وهو فيلبس قائلا: " ياسيد أرنا الاب وكفانا" وكان يخاطب السيد المسيح له المجد. فأجابه السيد المسيح قائلا: " أنا معكم زمانا هذه مدته ولم تعرفني يافيلبس؟"

 هل السيد المسيح له المجد كان هو الله الاب، ألم تقل حضرتك ان الله الاب لا يمكن ان يراه أحد قط وان السيد المسيح هو المعروف بالله الابن وليس الله الاب؟

لا المسيح ليس هو الله الاب ولم يقل السيد المسيح تبارك اسمه عن نفسه ابدا انه هو الله الاب ولا مرة في العهد الجديد او القديم. فتكملة الاية السابقة في رده على تلميذه  فيلبس هي: " من رآني فقد رآى الاب" والاية كاملة تقول: " أنا معكم زمانا هذه مدته ولم تعرفني ياقيلبس، أنا هو الاب " لا لم يقل هذا، بل من رآني فقد رآى الآب. وهذا يتفق مع ان من يمكن ان يرى هو الله الابن فقط او شخص السيد الرب يسوع المسيح تبارك اسمه. لأنه هو الذي كان منوطا بعملية التجسد والظهور للبشر في مناسبات عدة.  وهذا ايضا يتفق مع الكلمات: " الله لم يره احد قط، الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر".

وماذا عن الله الروح القدس، هل يمكن للأنسان ان يراه؟

بالطبع لا، لأن الروح لا يمكن أن يرى، لكن ما يرى هو تأثيره فقط  في من يسكن فيهم. فالله الاب لم يره أحد قط والله الروح القدس لم يره أحد قط ولا يمكن أن يراه. أما الله الكلمة او الابن فهو من يمكن رؤيته ومن كان يجول متمشيا في شوارع فلسطين منذ 2000 عام تقريبا، وهو شخص السيد الرب يسوع المسيح تبارك أسمه. وبما ان الله واحد لا شريك له وهو الاب والابن والروح القدس، اذا فمن رآى السيد المسيح تبارك أسمه رآى الله الواحد جل شأنه. وهذا هو المقصود بالكلمات: " الله لم يره احد قط الابن الوحيد الذي هو في حضن الاب هو خبر".

 بقى لي سؤالين في هذه الاية أولهما، ما معنى الكلمات الابن الوحيد؟

كلمة الابن تشير الى السيد المسيح تبارك اسمه وهو الملقب بأبن الله، وهذا ما أتفقنا عليه في حلقات سابقة حيث بينا ان الله لا شريك ولا مثيل له اطلاقا، وهو لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد. اما سبب تسمية السيد المسيح بأبن الله لأن الله الروح القدس سبحانه وتعالى، هو الذي حل على القديسة العذراء مريم من أصطفاها الله وفضلها على نساء العالمين. فأتخذ السيد المسيح له المجد جسدا أنسانيا وحل بيننا، وايضا لأن ليس له تبارك أسمه اب أرضي بل هو ظهور الله او تعين الله او حلول جوهر المولى تبارك اسمه في جسد أنسان. ولا تعني كلمة ابن بالطبع ما يفهم من التناسل الجسدي. أما كلمة الوحيد هنا في الكلمات الابن الوحيد فتعني الابن الفريد المتفرد في طبيعته ومن لا يشبهه أحد في الارض او السماء. لأن طبيعته هي طبيعة الله عز وجل وبالتالي فهو الله وهذا يجعله فريدا متفردا بين جميع خلائقه سبحانه.

مامعنى كلمة " في حضن الاب" لأن هذه العبارة تصور أن هناك شخص واحد في حضن الاخر؟

كلمة الاب والابن تم شرحها بالتفصيل في الدراسة السابقة. أما كلمة في حضن فلا تعني مكان معين بل مكانة. فالمولى القدير تبارك أسمه ليس له حضن بل هو من يملأ السموات والارض. وحتى لو كان له حضن فمن هو الذي يستطيع ان يتواجد في حضن الله سبحانه وتعالى الا وحده لا شريك له. فمعنى حضن الاب هو مكان الصدارة في عرش الله. وهذا دليل اخر عن ان السيد المسيح تبارك اسمه هو نفسه الله سبحانه وتعالى الظاهر في جسد أنسان، وهذا ايضا يؤكد وحدانية الله الجامعة.

الاية التاسعة عشر والعشرين من الاصحاح الاول من الانجيل بحسب البشير يوحنا تقول: " وهذه هي شهادة يوحنا حين أرسل اليهود من أورشليم كهنة ولاويين ليسألوه من أنت؟ فأعترف ولم ينكر واقر أني لست أنا المسيح" وسؤالي هو لماذا ارسل اليهود كهنة ولاويين ليوحنا أبن زكريا ليسألوه من أنت؟ وماالفرق بين الاثنين؟

كما هو معروف ان الكهنة في اليهود قديما كانوا من سبط لاوي وهو احد أسباط بني أسرائيل الاثني عشر، كان الكهنة دائما يختارون من بيت هارون نبي الله أخي موسى كليمه جل شأنه. وهؤلاء كان منوط بهم تقديم الذبائح وعمل كل ما يعمل داخل خيمة الاجتماع او الهيكل اليهودي. أما اللاويين وسموا اللاويين نسبة الى أبيهم لاوي وهو ابن يعقوب ابن اسحق أبن أبراهيم، وكان منوط بهم خدمة الخيمة او الهيكل من حراسة وحمل وغيرها. والسبب في ذهابهم الى يوحنا ابن زكريا وهو من سبط لاوي أيضا وكان ابوه من الكهنة، هو أنهم وجدوه ينادي بالتوبة لشعب أسرائيل ويطالبهم بالرجوع الى الله وأعداد الطريق لمجيء السيد المسيح تبارك اسمه وظهوره على الارض.

لماذا ذهبوا ليسألوه وهو معروف ان أوصاف المسيح الذي كان ينتظره اليهود لم تكن تنطبق على يوحنا أبن زكريا، فلماذا يسألونه هل أنت المسيح؟

لم يسأل اليهود يوحنا في البداية ان كان هو المسيح بل سألوه "من أنت؟". هذا كان سؤالا استنكاريا منهم لأنهم وجدوا ان يوحنا ابن زكريا وهو معروف الاب والنسب وهذا مالا ينطبق على المسيح الذي كان ينتظروه اليهود. ووجدوه رجلا بريا يعيش في الجبال وينادي عن التوبة ومغفرة الخطايا، والمسيح الذي ينتظره اليهود زعيما سياسيا لا بد ان يأتي ليرد ملك لأسرائيل وينصرهم على أعدائهم. كما كان الناس في حيرة وتوقع  لأن المدة التي سبقت ظهور يوحنا المعمدان وهي حوالي 400 سنة بعدما أرسل الله جل جلاله أنبياءه حجي وزكريا وملاخي، أنقطع فيها الوحي ولم يرسل وهو فعال لما يريد أنبياء أخر ابني أسرائيل ولم تكن هناك كلمة من الرب. لذلك أنتظر الناس المسيا يأتي ويكسر هذا الجمود ويظهر بقوة فائقة تخلصهم من حكم المستعمر الروماني. لذلك ذهبوا لسؤال يوحنا أبن زكريا ان كان هو المسيح.

 ان كان الكهنة واللاويين لم يسألوا يوحنا أبن زكريا ان كان هو المسيح ام لا، بل سألوه من أنت فلماذا اجاب بأنه ليس هو المسيح؟

لأني كما قلت لك الكل كان منتظر المسيح او المسيا في فترة السكون التي تكلمنا عنها في أجابة السؤال السابق. فكان هو يعلم أفكارهم أنهم متحيرون من جهته. فأوصافه ليست أوصاف المسيح الذي ينتظروه وها هو ينادي بالتوبة والناس يأتون اليه معترفين بخطاياهم ويعتمدون منه. اي انه يغطسهم في الماء دلالة على أعترافهم بتوبتهم أمام الناس. اذلك تؤكد الاية 20 من الاصحاح الاول من الانجيل بحسب البشير يوحنا أن يوحنا ابن زكريا اعترف ولم ينكر وأقر بأنه ليس هو المسيح.

 ماهي لزوم هذه الثلاث كلمات أعترف، ولم ينكر وأقر، الم تكن واحدة فيهم تكفي وخصوصا ان يوحنا أبن زكريا كان ينفي عنه أنه هو المسيا المنتظر؟ فلو كان يوحنا يدعي انه المسيح لأحتاج لتاكيد كلامه بأكثر من طريقة، أما ان ينفي عنه هذه الصفة فما كان محتاجا لكل هذه التأكيدات؟  

ان اليهود كانوا متحفزين لظهور المسيا، ولاشك ان قصة أضطراب اورشليم كلها يوم مولد الرب يسوع المسيح تبارك أسمه وظهوره في الجسد كانت لاتزال عالقة بالاذهان. ومسألة قتل هيرودس الحاكم الروماني للأطفال الصغار على أمل أنه يقتل بينهم ملك اليهود الاتي الى العالم، كانت مشهورة والناس تتفكر فيها. وبعد 400 سنة صمت عندما يبدأ نبي في الظهور فكان لابد ان يكون هو المسيا، لذلك كان يوحنا أبن زكريا يريد ان يؤكد لليهود أنه ليس هو المسيح الاتي الى العالم. والاعتراف يعني من جانب يوحنا المجاهرة وعدم الكتمان، ولم ينكر يعني الصراحة والوضوح والاقرار يعني التصميم على ما أتخذه من قرار بأنه سيعلن للبشر أنه ليس المسيح المبارك.

واضح ان عدد 21 من الاصحاح الاول من الانجيل بحسب البشير يوحنا له أهمية كبرى في توضيح من هو يوحنا أبن زكريا ومن هو المسيح تبارك أسمه. فمكتوب عن اليهود أنهم سألوا يوحنا ابن زكريا قائلين: " اذا ماذا أيليا، فقال لست أنا، النبي أنت فأجاب: لا"  فما هي قصة أيليا ومن هو النبي الذي يسألون عنه اليهود في هذه الاية؟

قصة أيليا هي أن هناك نبوة في العهد القديم في سفر ملاخي والاصحاح الرابع والاية الخامسة ، وبالمناسبة هذه النبوة جاءت بالوحي المبارك كأخر نبوة في العهد القديم اي قبل ال400 سنة، والتي صمت فيها المولى تبارك أسمه ولم يرسل لانبي ولا كلمة من عنده. وهذه النبوة تقول: " هئنذا أرسل اليكم ايليا النبي قبل مجيء يوم الرب العظيم و المخوف". فكان هناك أعتقاد خاطيء وهو ان أيليا كان لا بد أن يأتي بجسده حرفيا الى الارض قبل مجيء المسيا. ولهذا الاعتقاد الخاطيء أسانيد كثيرة جدا في التلمود جلها مأخوذ عن سوء فهم لهذه النبوة السابقة. وعندما أعترف يوحنا أبن زكريا ولم ينكر وأقر أنه ليس المسيح ، قال اليهود ربما يكون هو أيليا قد عاد الى الارض مرة ثانية كما تنبأ عنه النبي ميخا. او كما فهموا هم هذه النبوة، فسألوه: "  أيليا أنت؟" فأجاب بالنفي قائلا  " لست أنا".

دكتور ناجي، قبل ما تكمل أجابتك حضرتك قلت انه كان هناك أعتقاد خاطيء بأن أيليا سيأتي قبل مجيء المسيا، مع أنك في النبوة التي أقتبستها ذكر أن ايليا سيرسله المولى عز وجل قبل مجيء يوم الرب العظيم، فما هو الحل لهذه المشكلة؟

الحل لهذه المشكلة وارد في الانجيل بحسب البشير متى وأصحاح 17 والاية العاشرة عندما سأل تلاميذ السيد المسيح، سألوا سيدهم تبارك أسمه: " لماذا يقول الكتبة ان ايليا ينبغي ان يأتي أول؟ فأجاب يسوع وقال لهم: أن أيليا ينبغي أن يأتي أولا ويرد كل شيء، ولكن أقول لكم أن أيليا قد جاء ولم يعرفوه بل عملوا به كل ما أرادوا. حينئذ فهم التلاميذ أنه قال لهم عن يوحنا المعمدان".

 يعني السيد المسيح له المجد يقول عن يوحنا ابن زكريا أنه أيليا النبي جاء الى العالم، فهل كان يوحنا أبن زكريا هو أيليا أم لا؟ وأن كان هو أيليا فلماذا قال لليهود أنه ليس هو، وأن لم يكن هو فلماذا قال عنه المسيح أنه أيليا؟

كان اليهود يسألون يوحنا ابن زكريا ان كان هو نفسه جسديا هو ذات أيليا النبي ام لا، فقال لا. فيوحنا أبن زكريا كان يوحنا أبن زكريا ولم يكن ايليا مبعوثا للعالم مرة أخرى. أما السيد الرب يسوع المسيح فقال عنه أنه يوحنا أبن زكريا قاصدا بذلك ليس ذات وجسم أيليا بل روح أيليا. بمعنى طبيعة أيليا ورسالته وحي وهذا واضح مما جاء في الانجيل بحسب البشير لوقا الاصحاح الاول والاية السابعة عشر. ففي بشارة الملاك لزكريا بغلام زكي وهو في شيخوخته يوم ظهر له في المحراب، جاءت هذه الكلمات عن يوحنا: " لأنه يكون عظيما أمام الرب وخمرا ومسكرا لا يشرب. ومن بطن أمه يمتليء من الروح القدس، يرد كثيرين من بني أسرائيل الى الرب الههم، ويتقدم أمامه ( أي امام السيد المسيح) بروح أيليا وقوته ليرد قلوب الاباء الى الابناء". أذا يوحنا ابن زكريا كان صادقا عندما قال عن نفسه انه ليس ذات أيليا النبي حسبما كان يفهم اليهود. وكان السيد المسيح وهو الصادق الامين محقا عندما قال عنه أنه أيليا.

هل عبارة بروح أيليا تعني أي شيء او تشير بأي قليل أو كثير الى تناسخ الارواح، اي ظهور روح أيليا في جسد يوحنا أبن زكريا؟

 كلمة يتقدم بروح ايليا ليس لها علاقة قريبة او بعيدة بما يعرف بتناسخ الارواح. فنظرية تناسخ الارواح لا تؤمن بها المسيحية على الاطلاق. وليس المقصود بأن يوحنا ابن زكريا كان يتقدم أمام السيد المسيح بروح ايليا، أنه كان يحمل في جسده ذات روح ايليا، لابل كان يوحنا ابن زكريا روح يوحنا أبن زكريا. لكنها كانت متشابهة في الاعمال والاقوال والرسالة التي أعطاها المولى لكل من النبي أيليا ويوحنا. وهذا تعبير مجازي لا حرفي كما يقال أن المصريين يعملون بروح أكتوبر في معركة العبور مثلا. فليس لأكتوبر روح بل هو تعبير مجازي، وهكذا الحال في المثل الذي نحن بصدده.

 باقي هذه الاية وهي الاية 21 من الاصحاح الاول من الانجيل بحسب البشير يوحنا توضح أنه عندما أجاب يوحنا أبن زكريا بالنفي عن سؤال اليهود بأنه هو المسيح أو المسيا، سألوه أغرب وهو النبي أنت، فأنا ملاحظة أنهم لم يسألوه أنبي أنت بل النبي أنت. معنى هذا أنهم كانوا يتكلمون عن نبي معين معروف لديهم، فما رأيك في هذا ومن هو النبي؟

كان اليهود يتكلمون عن نبي معين له اوصاف معينة كان كليم الله موسى قد وعدهم بظهوره بينهم في نبوة دونها تنزيل الحكيم العليم في سفر التثنية وهو اخر أسفار التوارة او ما يعرف بأسفار موسى الخمسة والاصحاح الثامن عشر والاية 15 ، خيث جاء القول: " يقيم لك الرب ألهك نبيا من وسطك من أخوتك مثلي، له تسمعون". وهذا ما دعى اليهود أن يسألوا ان كان هو هذا النبي الموعود، لكن يوحنا أجاب بكل اصرار ووضوح لست أنا. وواضح أن يوحنا لم ينفي مجيء المسيا ومجيء النبي. فكان يتكلم عن شخص كان هو يعرفه واما هم فلم يكونوا يعرفوه فقال لهم في عدد 26:" أن في وسطكم قائم الذي لستم تعرفونه". وكان يتكلم عن السيد المسيح.